روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السماء مَاء مباركا﴾ أي كثير المنافع شروع في بيان كيفية ما ذكر من إنبات كل زوج بهيج، وهو عطف على ﴿أَنبَتْنَا﴾ [ق: ٧] وما بينهما على الوجهين الأخيرين اعتراض مقرر لما قبله ومنبه على ما بعده ﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ﴾ أي بذلك الماء ﴿جنات﴾ كثيرة كما يقتضيه المقام أي أشجاراً ذات ثمار ﴿وَحَبَّ الحصيد﴾ أي حب الزرع الذي من شأنه أن يحصد من البر والشعير وأمثالهما، فالإضافة لما بينهما من الملابسة، و ﴿الحصيد﴾ بمعنى المحصود صفة لموصوف مقدر كما أشرنا إليه فليس من قبيل مسجد الجامع ولا من مجاز الأول كما توهم، وتخصيص إنبات حبه بالذكر لأنه المقصود بالذات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى