زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء﴾ وهو المطر ﴿مُبَارَكاً﴾ أي : كثير الخير، فيه حياة كل شيء ﴿فأنبتنا بِهِ جَنَّاتٍ﴾ وهي البساتين ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ أراد : الحب الحصيد، فأضافه إلى نفسه، كقوله :﴿لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٥] وقوله :﴿مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] فالحبل هو الوريد، وكما يقال : صلاة الأولى، يراد : الصلاة الأولى، ويقال : مسجد الجامع، يراد : المسجد الجامع، وإنما تضاف هذه الأشياء إلى أنفسها لاختلاف لفظ اسمها، وهذا قول الفراء، وابن قتيبة. وقال غيرهما : أراد حب النبت الحصيد.