فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ونزلنا من السماء﴾ أي السحاب ﴿ماء مباركا﴾ أي كثير البركة لانتفاع الناس به في غالب أمورهم ﴿فأنبتنا به﴾ أي : بذلك الماء ﴿جنات﴾ أي بساتين كثيرة ﴿وحب الحصيد﴾ أي : ما يقتات ويحصد من الحبوب، والمعنى وحب الزرع الحصيد. وخص الحب لأنه المقصود، كذا قال البصريون، وقال الكوفيون : هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه، كمسجد الجامع حكاه الفراء، وأنها جائزة إذا اختلف اللفظان كحق اليقين، وحبل الوريد، ودار الآخرة، قاله الكرخي قال الضحاك : حب الحصيد البر والشعير وقيل : كل حب يحصد ويدخر ويقتات.