تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :﴿فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع﴾ قال ذلك لأنهم كانوا يجلبون الطعام من المواضع البعيدة، وكان هو الذي يسهل لهم ذلك، ويرزقهم إياها بتيسير أسبابها لهم. وقوله :﴿وآمنهم من خوف﴾ أي : من خوف الغارة والقتل على ما قلنا، وقيل : من خوف الجذام، والأصح هو الأول. وفي بعض التفاسير : إن أول من جمع قريشا على رحلتي الشتاء والصيف هاشم بن عبد مناف، وكانوا يأخذون في بضائعهم باسم الفقراء شيئا معلوما، فإذا رجعوا أعطوهم ذلك تقربا إلى الله. وقال الشاعر في هاشم :
عمرو العلا هشم الثريد لقومهورجال مكة مسنتون عجاف
الخالطين فقيرهم بغنيهمحتى يصير فقيرهم كالكاف

تفسير هذه الآية من كتب أخرى