السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما كان هذا التدبير لهم من الله تعالى كافياً لهمومهم الظاهرة بالغنى، والباطنة بالأمن، وكان شكر المنعم واجباً، قال تعالى :﴿فليعبدوا﴾ أي : قريش على سبيل الوجوب شكراً على هذه النعمة خاصة إن لم يشكروه على جميع نعمه التي لا تحصى ؛ لأنهم يدعون أنهم أشكر الناس للإحسان، وأبعدهم عن الكفران ﴿رب هذا البيت﴾ أي : الموجد له والمحسن إلى أهله بحفظه من كل طاغ، وبإذلال الجبابرة له ليكمل إحسانه إليهم، وعطفه عليهم بإكمال إعزازه لهم في الدنيا والآخرة، والمراد به الكعبة، عبر عنها بالإشارة تعظيماً لشأنها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى