بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هذا البيت﴾ لأن رب هذا البيت كفاهم مؤونة الخوف والجوع، فليألفوا العبادة، كما ألفوا رحلة الشتاء والصيف. وقال الزجاج : كانوا يترحلون في الشتاء إلى الشام، وفي الصيف إلى اليمن. وهذا موافق لما قال مقاتل. وقال السدي : في الشتاء إلى اليمن، وفي الصيف إلى الشام، وهكذا قال القتبي. وروي عن أبي العالية، أنه قال : كانوا لا يقيمون بمكة صيفاً ولا شتاءً، فأمرهم الله تعالى بالمقام عند البيت، في العبادة.
ويقال : معناه : قل لهم يا محمد ﷺ حتى يجتمعوا على الإيمان والتوحيد، وعبادة رب هذا البيت، كاجتماعهم على رحلة الشتاء والصيف ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هذا البيت﴾ يعني : سيد وخالق هذا البيت، الذي صنع هذا الإحسان إليكم، حتى يكرمكم في الآخرة، كما أكرمكم في الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى