غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿لإيلاف﴾ بتخفيف الهمزة : يزيد. ﴿إلافِهِم﴾ بطرح الياء : يزيد. ﴿لإلاف﴾ بطرح الياء، ﴿إيلافهم﴾ بإثباتها : ابن عامر. الباقون : بإثبات الياء فيهما، وحمزة يقف بتليين الهمزة. و﴿إلفهم﴾ بوزن العلم : ابن فليح. ﴿الشتاء﴾ ممالة : قتيبة ونصير وهبيرة.
وفي قوله ﴿فليعبدوا﴾ وجهان : أحدهما : أن العبادة مأمور بها شكراً لما فعل بأعدائهم، ولما حصل لهم من إيلافهم الذي صار سبباً لطعامهم وأمنهم كما مر.
وقوله :﴿من جوع﴾ كقولهم :" سقاه من العيمة "، وهي من التعليلية، أي الجوع صار سبباً للإطعام. وقوله ﴿من خوف﴾ هي للتعدية يقال :" آمنه الله الخوف ومن الخوف ".
الوجه الثاني : أن معناه فليتركوا رحلة الشتاء والصيف، وليشتغلوا بعبادة رب هذا البيت، فإنه يطعمهم من جوع ويؤمنهم من خوف. ولعل في تخصيص لفظ الرب إشارة إلى ما قالوه لأبرهة :" إن للبيت رباً سيحفظه "، ولم يعولوا في ذلك على الأصنام، فلزمهم لإقرارهم أن لا يعبدوا سواه، كأنه يقول : لما عولتم في الحفظ عليّ فاصرفوا العبادة إليّ.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقف ﴿قريش﴾ ه لا ﴿والصيف﴾ ه لا لاحتمال تعلق اللام بما قبلها وبما بعدها كما يجيء ﴿البيت﴾ ه لا ﴿من خوف﴾ ه.
وفي قوله ﴿فليعبدوا﴾ وجهان : أحدهما : أن العبادة مأمور بها شكراً لما فعل بأعدائهم، ولما حصل لهم من إيلافهم الذي صار سبباً لطعامهم وأمنهم كما مر.
وقوله :﴿من جوع﴾ كقولهم :" سقاه من العيمة "، وهي من التعليلية، أي الجوع صار سبباً للإطعام. وقوله ﴿من خوف﴾ هي للتعدية يقال :" آمنه الله الخوف ومن الخوف ".
الوجه الثاني : أن معناه فليتركوا رحلة الشتاء والصيف، وليشتغلوا بعبادة رب هذا البيت، فإنه يطعمهم من جوع ويؤمنهم من خوف. ولعل في تخصيص لفظ الرب إشارة إلى ما قالوه لأبرهة :" إن للبيت رباً سيحفظه "، ولم يعولوا في ذلك على الأصنام، فلزمهم لإقرارهم أن لا يعبدوا سواه، كأنه يقول : لما عولتم في الحفظ عليّ فاصرفوا العبادة إليّ.