إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذا البيت * الذي أَطْعَمَهُم﴾ بسببِ تينكِ الرحلتينِ اللتينِ تمكنوا فيهَما بواسطةِ كونِهم منْ جيرانِهِ ﴿مِن جُوعٍ﴾ شديدٍ كانُوا فيهِ قَبْلَهُما، وقيلَ : أريدَ بهِ القحطُ الذي أكلُوا فيهِ الجيفَ والعظامَ ﴿وَآمَنَهُم مِنْ خَوْفٍ﴾ عظيمٍ لاَ يُقَادرُ قدرُهُ وهُوَ خوفُ أصحابِ الفيلِ، أوْ خوفُ التخطفِ في بلدِهم وَفي مسايرِهِم. وقيلَ : خوفُ الجُذَامِ، فلاَ يصيبُهمْ في بلدِهِم.