النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿فَلْيَعْبدوا ربَّ هذا البَيْتِ﴾ أمرهم الله تعالى بعبادته، وفي تعريف نفسه لهم بأنه رب هذا البيت وجهان :
أحدهما : لأنه كانت لهم أوثان، فميز نفسه عنها.
الثاني : لأنهم بالبيت شرفوا على سائر العرب، فذكر لهم ذلك تذكيراً بنعمته.
وفي معنى هذا الأمر والضمير في دخول الفاء على قوله " فليعبدوا " أربعة أوجه :
أحدها : فليعبدوا رب هذا البيت بأنه أنعم عليهم برحلة الشتاء والصيف.
الثاني : فليألفوا عبادة رب هذا البيت كما ألفوا رحلة الشتاء والصيف.
الثالث : فليعبدوا رب هذا البيت ؛ لأنه أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.
الرابع : فليتركوا رحلة الشتاء والصيف بعبادة رب هذا البيت، فإنه يطعمهم من جوع ويؤمنهم من خوف، ليتوفروا بالمقام على نصرة رسوله والذب عن دينه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى