التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ولسليمان الريح﴾ بالنصب على تقدير وسخرنا، وقرئ بالرفع على الابتداء.
﴿غدوها شهر ورواحها شهر﴾ أي : كانت تسير به بالغداة مسيرة شهر، وبالعشي مسيرة شهر فكان يجلس على سريره وكان من خشب يحمل فيها روي : أربعة آلاف فارس فترفعه الريح ثم تحمله.
﴿وأسلنا له عين القطر﴾ قال ابن عباس : كانت تسيل له باليمين عين من نحاس يصنع منها ما أحب، والقطر النحاس، وقيل : القطر الحديد والنحاس وما جرى مجرى ذلك : كان يسيل له منه أربعة عيون، وقيل : المعنى أن الله أذاب له النحاس بغير نار كما صنع بالحديد لداود.
﴿نذقه من عذاب السعير﴾ : يعني نار الآخرة، وقيل : كان معه ملك يضربهم بصوت من نار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى