الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿و﴾ سخرنا ﴿لسليمان الريح﴾ فيمن نصب : ولسليمان الريح مسخرة، فيمن رفع، وكذلك فيمن قرأ : الرياح، بالرفع ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ﴾ جريها بالغداة مسيرة شهر، وجريها بالعشي كذلك. وقرىء :«غدوتها وروحتها ». وعن الحسن رضي الله عنه : كان يغدو فيقيل باصطخر، ثم يروح فيكون رواحه بكابل. ويحكى أنّ بعضهم رأي مكتوباً في منزل بناحية دجلة كتبه بعض أصحاب سليمان : نحن نزلناه وما بنيناه ومبنياً وجدناه، غدونا من اصطخر فقلناه، ونحن رائحون منه فبائتون بالشام إن شاء الله.
القطر : النحاس المذاب من القطران.
فإن قلت : ماذا أراد بعين القطر ؟ قلت : أراد بها معدن النحاس ولكنه أساله كما ألان الحديد لداود، فنبع كما ينبع الماء من العين ؛ فلذلك سماه عين القطر باسم ما آل إليه، كما قال :﴿إِنّى أَرَانِى أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦] وقيل : كان يسبل في الشهر ثلاثة أيام ﴿بِإِذْنِ رَبّهِ﴾ بأمره ﴿وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ﴾ ومن يعدل ﴿عَنْ أَمْرِنَا﴾ الذي أمرناه به من طاعة سليمان. وقرىء :«يزغ » من أزاغه. وعذاب السعير : عذاب الآخرة، عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن السدي : كان معه ملك بيده سوط من نار، كلما استعصى عليه ضربه من حيث لا يراه الجني.
القطر : النحاس المذاب من القطران.
فإن قلت : ماذا أراد بعين القطر ؟ قلت : أراد بها معدن النحاس ولكنه أساله كما ألان الحديد لداود، فنبع كما ينبع الماء من العين ؛ فلذلك سماه عين القطر باسم ما آل إليه، كما قال :﴿إِنّى أَرَانِى أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦] وقيل : كان يسبل في الشهر ثلاثة أيام ﴿بِإِذْنِ رَبّهِ﴾ بأمره ﴿وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ﴾ ومن يعدل ﴿عَنْ أَمْرِنَا﴾ الذي أمرناه به من طاعة سليمان. وقرىء :«يزغ » من أزاغه. وعذاب السعير : عذاب الآخرة، عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن السدي : كان معه ملك بيده سوط من نار، كلما استعصى عليه ضربه من حيث لا يراه الجني.