محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير ( ١٢ )﴾.
﴿ولسليمان﴾ أي وسخرنا له ﴿الريح غدوها شهر ورواحها شهر﴾ أي جريها الغداة مسيرة شهر، وجريها بالعشي كذلك. والريح الهواء المسخر بين السماء والأرض. ويطلق بمعنى / النصرة والدلالة والغلبة والقوة، كما في ( القاموس ) ﴿وأسلنا له عين القطر﴾ أي النحاس المذاب. أي أجرينا له ينبوعه لكثرة ما توفر لديه منه من سعة ملكه ﴿ومن الجن﴾ أي الشياطين الأقوياء ﴿من يعمل بين يديه﴾ أي من رفيع المباني وإشادة القصور وغيرها ﴿بإذن ربه﴾ أي بأمره تعالى ﴿ومن يزغ﴾ أي يعدل ﴿منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير﴾ أي النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى