تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿مَحاريب﴾ القصور، أو المساجد، أو المساكن ومحراب الدار أشرف موضع فيها. ﴿وتماثيل﴾ الصور ولم تكن محرمة وكانت من نحاس، أو من رخام وشِبْه، صور الأنبياء الذين كانوا قبله، أو طواويس وعقباناً ونسورًا على كرسيه ودرجات سريره ليهاب من شاهدها أن يتقدم. ﴿كالجواب﴾ كالحياض، أو الجوبة من الأرض، أو كالحائط. ﴿راسيات﴾ عظام، أو أثافيها منها " ع "، أو ثابتات لا يزلن عن مكانهن وذكر أنها باقية باليمن آية وعبرة ﴿شُكْرا﴾ توحيداً، أو تقوى وطاعة، أو صوم النهار وقيام الليل. فليس ساعة من نهار إلا وفيها من آل داود صائم ولا ساعة من الليل إلا وفيها منهم قائم، أو اعملوا عملاً تستوجبون عليه الشكر أو اذكروا أهل البلاء وسلوا ربكم العافية، أو قال لما أمر بالشكر : إلهي كيف أشكرك والشكر نعمة منك عليّ فقال : الآن شكرتني حين علمت أن النعم مني ﴿الشّكور﴾ المؤمن الموحد " ع "، أو المطيع، أو ذاكر النعمة. والشاكر من لم يتكرر شكره والشكور من تكرر شكره، أو الشاكر على النعم والشكور على البلوى، أو الشاكر من غلب خوفه والشكور من غلب رجاؤه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى