محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٣ من سورة سبأ في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٣ من سورة سبأ

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رّاسِيَاتٍ اعْمَلُوَاْ آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مّنْ عِبَادِيَ الشّكُورُ﴾.
يعني تعالى ذكره : يعمل الجنّ لسليمان ما يشاء من محاريب، وهي جمع محراب، والمحراب : مقدّم كل مسجد وبيت ومصلّى ومنه قول عديّ بن زيد :
كَدُمَى العاجِ فِي المَحارِيبِ أوْ كالْبَيضِ في الرّوْضِ زَهْرُهُ مُسْتَنِيرُ
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : ما يَشاءُ مِنْ مَحَارِيبَ قال : بنيان دون القصور.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وقصور ومساجد.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحَارِيبَ قال : المحاريب : المساكن. وقرأ قول الله : فَنادَتْهُ المَلائكَةُ وَهُوَ قائمٌ يُصَلّي فِي المحْرابِ.
حدثني عمرو بن عبد الحميد الأملي، قال : حدثنا مروان بن معاوية، عن جُوَيبر، عن الضحاك : يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحَارِيبَ قال : المحاريب : المساجد.
وقوله : وتَماثِيلَ يعني أنهم يعملون له تماثيل من نحاس وزجاج، كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وتَماثِيلَ قال : من نحاس.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وتَماثِيلَ قال : من زجاج وشَبَه.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال : حدثنا مروان، عن جُوَيبر، عن الضحاك في قول الله وتَماثِيلَ قال : الصور.
وقوله : وَجِفانٍ كالجَوَابِ يقول : وينحتون له ما يشاء من جفان كالجواب وهي جمع جابية، والجابية : الحوض الذي يُجْبَي فيه الماء، كما قال الأعشى ميمون بن قَيس :
تَرُوحُ على نادِي المُحَلّقِ جَفْنَةٌكَجابِيَةِ الشّيْخِ العِرَاقِيّ تَفْهَقُ
وكما قال الآخر :
فَصَبّحْتُ جابِيَةً صُهارِجاكأنّها جِلْدُ السّماءِ خارِجا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَجِفانٍ كالجَوَابِ يقول : كالجوبة من الأرض.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله وَجِفانٍ كالجَوَابِ يعني بالجواب : الحياض.
وحدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن وَجِفانٍ كالجَوَابِ قال : كالحياض.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَجِفانٍ كالجَوَابِ قال : حياض الإبل.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَجِفانٍ كالجَوَابِ قال : جفان كجوبة الأرض من العظم، والجوبة من الأرض : يستنقع فيها الماء.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَجِفانٍ كالجَوَابِ كالحياض.
حدثنا عمرو، قال : حدثنا مروان بن معاوية، قال : حدثنا جويبر، عن الضحاك : وَجِفانٍ كالجَوَابِ قال : كحياض الإبل من العظم.
وقوله : وَقُدُورٍ رَاسِياتٍ يقول : وقدور ثابتات لا يحركن عن أماكنهنّ، ولا تحوّل لعظمهنّ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَقُدُورٍ رَاسِياتٍ قال : عظام.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَقُدُورٍ رَاسِياتٍ قال : عِظام ثابتات الأرض لا يزُلن عن أمكنتهن.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَقُدُورٍ رَاسِياتٍ قال : مثال الجبال من عِظمها، يعمل فيها الطعام من الكبر والعظم، لا تحرّك، ولا تنقل، كما قال للجبال : راسيات.
وقوله : اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرا يقول تعالى ذكره : وقلنا لهم اعملوا بطاعة الله يا آل داود شكرا له على ما أنعم عليكم من النعم التي خَصّكم بها عن سائر خلقه مع الشكر له على سائر نعمه التي عمكم بها مع سائر خلقه وتُرِك ذكر : وقلنا لهم، اكتفاء بدلالة الكلام على ما ترك منه، وأخرج قوله شُكْرا مصدرا من قوله اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ لأن معنى قوله اعْمَلُوا اشكروا ربكم بطاعتكم إياه، وأن العمل بالذي رضي الله، لله شكر. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا موسى بن عبادة، عن محمد بن كعب، قوله : اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرا قال : الشكر : تقوى الله، والعمل بطاعته.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : أخبرني حَيْوَة، عن زُهْرة بن معبد، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول : اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرا وأفضل الشكر : الحمد.
قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرا قال : أعطاكم وعلمكم وسخر لكم ما لم يسخر لغيركم، وعلّمكم منطق الطير، اشكروا له يا آل داود، قال : الحمد طرف من الشكر.
وقوله : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشّكُورُ يقول تعالى ذكره : وقليل من عبادي المخلصو توحيدي، والمفردو طاعتي وشكري على نعمتي عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشّكُورُ يقول : قليل من عبادي الموحّدون توحيدهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عين النحاس كانت بأرض اليمن، وإنما ينتفع اليوم بما أخرج الله لسليمان.
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله (وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ) قال: الصِّفر سال كما يسيل الماء، يعمل به كما كان يعمل العجين في اللبن.
حدثني علي قال: ثنا أَبو صالح قال: ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قوله (وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ) يقول: النحاس.
حدثني محمد بن سعد قال: ثني أَبي قال: ثني عمي قال: ثني أَبي عن أبيه عن ابن عباس قوله (وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ) يعني: عين النحاس أسيلت.
وقوله (وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ) يقول تعالى ذكره: ومن الجن من يطيعه ويأتمر بأمره وينتهى لنهيه؛ فيعمل بين يديه ما يأمره طاعة له بإذن ربه، يقول: بأمر الله بذلك، وتسخيره إياه له (وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا) يقول: ومن يزل ويعدل من الجن عن أمرنا الذي أمرناه من طاعة سليمان (نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ) في الآخرة، وذلك عذاب نار جهنم الموقدة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، وقوله (وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا) أي: يعدل منهم عن أمرنا عمَّا أمره به سليمان (نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾
يقول تعالى ذكره: يعمل الجن لسليمان ما يشاء من محاريب وهي جمع محراب، والمحراب: مقدم كل مسجد وبيت ومصلى، ومنه قول عدي بن زيد:
كدُمَي العاجِ في المحاريبِ أو كالبيضِ في الرَّوضِ زَهرُهُ مُسْتَنِيرُ (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قوله (مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ) قال: بنيان دون القصور.
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ) وقصور ومساجد.
حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ) قال: المحاريب: المساكن، وقرأ قول الله (فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ).
حدثني عمرو بن عبد الحميد الآملي قال ثنا مروان بن معاوية عن جويبر عن الضحاك (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ) قال: المحاريب: المساجد.
وقوله (وَتَمَاثِيلَ) يعني أنهم يعملون له تماثيل من نحاس وزجاج.
كما حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد (وَتَمَاثِيلَ) قال: من نحاس.
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَتَمَاثِيلَ) قال: من
(١) البيت لعدي بن زيد العبادي كما قال المؤلف، وكما في شعراء النصرانية القسم الرابع ٤٥٥ وقد استشهد به المؤلف في (٣ / ٢٤٦٤) من هذا التفسير، على أن المحاريب جمع محراب، وهو مقدم موضع العبادة. فراجعه ثمة.
زجاج وشبهه.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال ثنا مروان عن جويبر عن الضحاك في قول الله (وَتَمَاثِيلَ) قال: الصور.
قوله (وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ) يقول: وينحتون له ما يشاء من جفان كالجواب، وهي جمع جابية والجابية: الحوض الذي يجبى فيه الماء، كما قال الأعشى ميمون بن قيس:
تروحُ علَى نَادِي المُحَلَّقِ جَفْنَةٌكَجَابِيةِ الشَّيخِ العِرَاقِي تَفْهَقُ (١)
وكما قال الآخر:
فَصَبَّحْتُ جَابِيَةً صُهَارِجاكأنَّها جِلْدُ السَّمَاءِ خارِجا (٢)
(١) البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوانه طبعة القاهرة ٢٢٥) وروايته:
نَفَى الذَّمَّ عَنْ آلِ المحلقِ جَفْنَةُكَجابِيَةِ السِّيح العِرَاقيِّ تَفْهَقُ
وهي رواية مشهورة كالرواية التي أوردها المؤلف. يصف المحلق بالكرم وأن جفنته تروح على ناديه مفعمة لحما وشحما، وهي من كبير الجفان، مثل جابية الماء التي يجمع فيها الشيخ العراقي أيام يفيض النهر، لينفق منه في أيام قلة الماء، فهي جابية كبيرة. وأما من رواه السيح، بالسين والحاء والمهملتين، فهو ما يفيض من الماء ويسيح عن الزيادة بالنهر وقد ذكر في المبرد "الكتاب الكامل" هاتين الروايتين (انظر طبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده ١: ٧) قال في تخريج رواية الشيخ: كذا ينشده أهل البصرة. وتأويله عندهم أن العراقي إذا تمكن من الماء، ملأ جابيته، لأنه حضري، فلا يعرف مواقع الماء ولا محاله. قال أَبو العباسي: وسمعت أعرابية تنشد: (وهي أم الهيثم الكلابية من ولد المحلق، وهي رواية أهل الكوفة) :"كجابية المسيح"، تريد: النهر يجري على جانبيه، فماؤها لا ينقطع، لأن النهر يمده. ا. هـ. وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن: (الورقة: ١٩٨) (وجفان كالجواب) : واحدها: جابية وهو الحوض الذي يجبى فيه الماء. وقال الفراء في معاني القرآن الورقة ٢٦١: (وجفان) : وهي القصاع الكبار. (كالجواب) الحياض التي للإبل. وفي (اللسان: جبى) : الجابية الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل. والجابية: الحوض الضخم وأورد البيت كرواية المؤلف، ثم قال: خص العراقي، لجهله بالمياه، لأنه حضري، فإن وجدها ملأ جابية: وأعدها، ولم يدر متى يجد المياه.
(٢) هذان بيتان من مشطور الرجز. روى أولهما صاحب (اللسان: صهرج) عن الأزهري. قال: وحوض صهارج: مطلي بالصاروخ: (النورة) والصهارج بالضم مثل الصهرج. وأنشد الأزهري فصبحت جابية صحارجا وقد صهرجوا صهريجا. وفاعل صحبت ضمير يعود على ما قبله، ولعله ذكر الإبل. والرجز غير منسوب. وقوله "كأنها جلد... " البيت: يشبه لون الجابية أو ماءها بلون السماء في الزرقة. وهذا البيت كالذي قبله شاهد على أن معنى الجابية الحوض الكبير الذي يجمع فيه الماء، وهو الصهارج والصهريج أيضا. شبه جفنة المحلق بالحوض الكبير، لكرمه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني علي قال ثنا أَبو صالح قال ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قوله (وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ) يقول: كالجوبة من الأرض.
حدثني محمد بن سعد قال ثني أَبي قال ثني عمي قال ثنى أَبي عن أبيه عن ابن عباس قوله (وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ) يعني بالجواب: الحياض.
وحدثني يعقوب قال ثنا ابن علية عن أَبي رجاء عن الحسن (وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ) قال: كالحياض.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قوله (وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ) قال: حياض الإبل.
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ) قال: جفان كجوبة الأرض من العظم، والجوبة من الأرض: يستنقع فيها الماء.
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال سمعت أبا معاذ يقول أخبرنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول في قوله (وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ) كالحياض.
حدثنا عمرو قال ثنا مروان بن معاوية قال ثنا جويبر عن الضحاك (وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ) قال: كحياض الإبل من العظم.
وقوله (وَقُدُورٍ رَاسيَاتٍ) يقول: وقدور ثابتات لا يحركن عن أماكنهن، ولا تحول لعظمهن.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قوله (وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ) قال: عظام.
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ) قال: عظام ثابتات الأرض لا يزلن عن أمكنتهن.
حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله (وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ) قال: مثال الجبال من عِظمها، يعمل فيها الطعام من الكبر والعظم، لا تحرك ولا تنقل، كما قال للجبال: راسيات.
وقوله (اعْمَلُوا آلَ دَاودَ شُكْرًا) يقول تعالى ذكره: وقلنا لهم اعملوا بطاعة الله يا آل داود شكرًا له على ما أنعم عليكم من النعم التي خصكم بها عن سائر خلقه مع الشكر له على سائر نعمه التي عمكم بها مع سائر خلقه، وتُرك ذكر: "وقلنا لهم" اكتفاء بدلالة الكلام على ما ترك منه، وأخرج قوله (شُكْرًا) مصدرا من قوله (اعْمَلُوا آلَ دَاودَ) لأن معنى قوله (اعْمَلُوا) اشكروا ربكم بطاعتكم إياه، وأن العمل بالذي رضي الله، لله شكر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح، قال ثنا موسى بن عبادة عن محمد بن كعب قوله (اعْمَلُوا آلَ دَاودَ شُكْرًا) قال: الشكر تقوى الله والعمل بطاعته.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: أخبرني

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ﴾ : أما المحاريب فهي البناء الحسن، وهو أشرف شيء في المسكن وصدره.
وقال مجاهد : المحاريب بنيان دون القصور. وقال الضحاك : هي المساجد. وقال قتادة : هي المساجد والقصور، وقال ابن زيد : هي المساكن. وأما التماثيل فقال عطية العوفي، والضحاك والسدي : التماثيل : الصور. قال مجاهد : وكانت من نحاس. وقال قتادة : من طين وزجاج.
وقوله :﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾ الجواب : جمع جابية، وهي الحوض الذي يجبى فيه الماء، كما قال الأعشى ميمون بن قيس :
تَرُوحُ عَلَى آل المَحَلَّق جَفْنَةٌكَجَابِيَة الشَّيخ العِراقي تَفْهَق(١) (٢)
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿كَالْجَوَابِ﴾ أي : كالجوبة من الأرض.
وقال العوفي، عنه : كالحياض. وكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، والضحاك وغيرهم.
والقدور الراسيات : أي الثابتات، في أماكنها(٣) لا تتحول ولا تتحرك عن أماكنها لعظمها. كذا قال مجاهد، والضحاك، وغيرهما.
وقال عكرمة : أثافيها منها.
وقوله :﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ أي : وقلنا لهم اعملوا شكرًا على ما أنعم به عليكم في الدنيا والدين.
وشكرًا : مصدر من غير الفعل، أو أنه مفعول له، وعلى التقديرين فيه دلالة على أن الشكر يكون بالفعل كما يكون بالقول وبالنية، كما قال :
أفَادَتْكُمُ النّعْمَاء منِّي(٤) ثَلاثةً :*** يدِي، ولَسَاني، وَالضَّمير المُحَجَّبَا
قال أبو عبد الرحمن الحُبلي(٥) : الصلاة شكر، والصيام شكر، وكل خير تعمله لله شكر. وأفضل الشكر الحمد. رواه ابن جرير.
وروى هو وابن أبي حاتم، عن محمد بن كعب القُرَظي قال : الشكر تقوى الله والعمل الصالح.
وهذا يقال لمن هو متلبس بالفعل، وقد كان آل داود، عليه السلام، كذلك قائمين بشكر الله قولا وعملا.
قال(٦) ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي بكر، حدثنا جعفر - يعني : ابن سليمان - عن ثابت البُنَاني قال : كان داود، عليه السلام، قد جزأ على أهله وولده ونسائه الصلاة، فكان لا تأتي عليهم(٧) ساعة من الليل والنهار إلا وإنسان من آل داود قائم يصلي، فغمرتهم هذه الآية :﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾.
وفي الصحيحين عن رسول الله ﷺ أنه قال :«إن أحب الصلاة إلى الله صلاةُ داودَ، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما. ولا يَفر إذا لاقى ». (٨)
وقد روى أبو عبد الله بن ماجه من حديث سُنيْد بن داود، حدثنا يوسف بن محمد بن المُنْكَدِر، عن أبيه، عن جابر قال : قال رسول الله ﷺ :«قالت أمّ سليمان بن داود لسليمان : يا بني، لا تكثر النوم بالليل، فإن كثرة النوم بالليل تترك الرجل فقيرًا يوم القيامة ». (٩)
وروى ابن أبي حاتم عن داود، عليه السلام، هاهنا أثرا غريبا مطولا جدا، وقال أيضًا :
حدثنا أبي، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا أبو يزيد(١٠) فيض بن إسحاق الرقي(١١) قال : قال فضيل في قوله تعالى :﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾. فقال داود : يا رب، كيف أشكرك، والشكر نعمة منك ؟ قال :" الآن شكرتني حين علمت(١٢) أن النعمة(١٣) مني ".
وقوله :﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ إخبار عن الواقع.
١ - في ت: "بقهق"..
٢ - البيت في تفسير الطبرى (٢٢/٤٩)..
٣ - في ت، س، أ: "أماكنهم"..
٤ - في ت: "عندى"..
٥ - في هـ، ت، س، أ: "السلمى" والتصويت من الطبري ٢٢/٥٠، مستفادا من طبعة الشعب..
٦ - في ت: "روى"..
٧ - في ت: "لا يأتي عليهن"، وفي أ: "لا يأتي عليهم"..
٨ - صحيح البخاري برقم (١١٣١) وصحيح مسلم برقم (١١٥٩)..
٩ - سنن ابن ماجه برقم (١٣٣٢) وقال البوصيري في الزوائد (١/٤٣٣): "هذا إسناد ضعيف"..
١٠ - في هـ: "زيد" والمثبت من ت، س، أ، والجرح والتعديل ٣/٢/٨٨ مستفادا من طبعة الشعب..
١١ - في أ: "المرى"..
١٢ - في ت، س: "قلت"..
١٣ - في أ: "النعم"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأعمالهم(١)  كل ما شاء سليمان، عملوه.
﴿مِنْ مَحَارِيبَ﴾ وهو كل بناء يعقد، وتحكم به الأبنية، فهذا فيه ذكر الأبنية الفخمة، ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾ أي : صور الحيوانات والجمادات، من إتقان صنعتهم، وقدرتهم على ذلك وعملهم لسليمان ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾ أي : كالبرك الكبار، يعملونها لسليمان للطعام، لأنه يحتاج إلى ما لا يحتاج إليه غيره، " و " يعملون له قدورا راسيات لا تزول عن أماكنها، من عظمها.
فلما ذكر منته عليهم، أمرهم بشكرها فقال :﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ﴾ وهم داود، وأولاده، وأهله، لأن المنة على الجميع، وكثير من هذه المصالح عائد لكلهم. ﴿شُكْرًا﴾ للّه على ما أعطاهم، ومقابلة لما أولاهم. ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ فأكثرهم، لم يشكروا اللّه تعالى على ما أولاهم من نعمه، ودفع عنهم من النقم.
والشكر : اعتراف القلب بمنة اللّه تعالى، وتلقيها افتقارا إليها، وصرفها في طاعة اللّه تعالى، وصونها عن صرفها في المعصية.
١ - كذا في ب، وفي أ: وأعماله..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢ - ١٤} ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ * فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلا دَابَّةُ الأرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾.
لما ذكر فضله على داود عليه السلام، ذكر فضله على ابنه سليمان، عليه الصلاة والسلام، وأن الله سخر له الريح تجري بأمره، وتحمله، وتحمل جميع ما معه، وتقطع المسافة البعيدة جدا، في مدة يسيرة، فتسير في اليوم، مسيرة شهرين. ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ﴾ أي: أول النهار إلى الزوال ﴿وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ من الزوال، إلى آخر النهار ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ أي: سخرنا له عين النحاس، وسهلنا له الأسباب، في استخراج ما يستخرج منها من الأواني وغيرها.
وسخر الله له أيضا، الشياطين والجن، لا يقدرون أن يستعصوا عن أمره، ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ وأعمالهم (١) كل ما شاء سليمان، عملوه.
﴿مِنْ مَحَارِيبَ﴾ وهو كل بناء يعقد، وتحكم به الأبنية، فهذا فيه ذكر الأبنية الفخمة، ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾ أي: صور الحيوانات والجمادات، من إتقان صنعتهم، -[٦٧٧]- وقدرتهم على ذلك وعملهم لسليمان ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾ أي: كالبرك الكبار، يعملونها لسليمان للطعام، لأنه يحتاج إلى ما لا يحتاج إليه غيره، ويعملون له قدورا راسيات لا تزول عن أماكنها، من عظمها.
فلما ذكر منته عليهم، أمرهم بشكرها فقال: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ﴾ وهم داود، وأولاده، وأهله، لأن المنة على الجميع، وكثير من هذه المصالح عائد لكلهم. ﴿شُكْرًا﴾ لله على ما أعطاهم، ومقابلة لما أولاهم. ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ فأكثرهم، لم يشكروا الله تعالى على ما أولاهم من نعمه، ودفع عنهم من النقم.
والشكر: اعتراف القلب بمنة الله تعالى، وتلقيها افتقارا إليها، وصرفها في طاعة الله تعالى، وصونها عن صرفها في المعصية.
فلم يزل الشياطين يعملون لسليمان، عليه الصلاة والسلام، كل بناء، وكانوا قد موهوا على الإنس، وأخبروهم أنهم يعلمون الغيب، ويطلعون على المكنونات، فأراد الله تعالى أن يُرِيَ العباد كذبهم في هذه الدعوى، فمكثوا يعملون على عملهم، وقضى الله الموت على سليمان عليه السلام، واتَّكأ على عصاه، وهي المنسأة، فصاروا إذا مروا به وهو متكئ عليها، ظنوه حيا، وهابوه.
فغدوا على عملهم كذلك سنة كاملة على ما قيل، حتى سلطت دابة الأرض على عصاه، فلم تزل ترعاها، حتى باد وسقط فسقط سليمان عليه السلام وتفرقت الشياطين وتبينت الإنس أن الجن ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ وهو العمل الشاق عليهم، فلو علموا الغيب، لعلموا موت سليمان، الذي هم أحرص شيء عليه، ليسلموا مما هم فيه.
(١) كذا في ب، وفي أ: وأعماله.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَّحَارِيبَ
مَسَاجِدَ لِلْعِبَادَةِ.
وَتَمَاثِيلَ
صُوَرٍ مِنْ نُحَاسٍ وَزُجَاجٍ.
وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ
قِصَاعٍ كَبِيرَةٍ؛ كَالأَحْوَاضِ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا المَاءُ.
وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ
قُدُورٍ ثَابِتَاتٍ لَا تَتَحَرَّكُ مِنْ أَمَاكِنِهَا لِعِظَمِهَا.

إعراب الآية ١٣ من سورة سبأ

من كتاب: إعراب القرآن

المعنى، فإن قال قائل: إذا قلت: أعطيت زيدا دينارا ولعمرو درهم، فرفعت لم يكن فيه كمعنى الأول، وجاز أن يكون لم تعطه الدرهم قيل: الأمر كذا الآية على خلاف هذا من المعنى قد علم أنه لم يسخّرها أحد غير الله جلّ وعزّ غُدُوُّها شَهْرٌ أي مسيرة شهر، وكذا وَرَواحُها شَهْرٌ وروى الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان سليمان صلّى الله عليه وسلّم إذا جلس نصبت حواليه أربعمائة ألف كرسيّ ثم جلس رؤساء الإنس مما يليه، وجلس سفلة الإنس مما يليهم، وجلس رؤساء الجنّ مما يلي سفلة الإنس وجلس سفلة الجن مما يليهم، وموكل بكلّ كرسي طائر يعمل بعينه ثم تقلّهم الريح والطير تظلّهم من الشمس، فيغدو من بيت المقدس إلى إصطخر فيقيل بها ثم يروح من إصطخر فيبيت في بيت المقدس ثمّ قرأ ابن عباس غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ. وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ «من» في وضع نصب بمعنى وسخرنا، ويجوز أن يكون في موضع رفع كما تقدّم في الريح. وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ شرط وجوابه. ومِنَ في موضع رفع بالابتداء وهو تام.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ١٣]

يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ (١٣)
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ لم ينصرفا لأن هذا الجمع ليس له نظير في الواحد، ولا يجمع كما يجمع غيره من الجموع. والمحراب في اللغة كلّ موضع مرتفع وقيل للذي يصلّي إليه: محراب، لأنه يجب أن يرفّع ويعظّم، وقال الضحاك: «من محاريب» أي من مساجد وتماثيل، قال: صور فقال قوم: عمل الصور جائز لهذه الآية ولما أخبر الله جلّ وعزّ عن المسيح صلّى الله عليه وسلّم، وقال قوم: قد صحّ النهي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم عنها والتوعّد لمن عملها أو اتخذها فنسخ صلّى الله عليه وسلّم هذا ما كان مباحا قبله، وكانت في ذلك الحكمة لأنه بعث صلّى الله عليه وسلّم والصّور تعبد، وكان الأصلح إزالتها. وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ الأولى أن يكون بالياء، ومن حذف الياء قال: سبيل الألف واللام أن يدخلا في النكرة فلا يغيّرها عن حالها فلما كان يقال: «جواب» ودخلت الألف واللام أقرّ على حاله بحذف الياء وواحد الجوابي جابية وهي القدر العظيمة والحوض الكبير الذي يجبى إليه الشيء أن يجمع، ومنه جبيت الخراج وجبيت الجراد أي جعلت كساء فجمعته فيه، إلا أنّ ليثا روى عن مجاهد قال:
الجوابي جمع جوبة. قال أبو جعفر: الجوبة الحفرة الكبيرة تكون في الجبل يجتمع فيها ماء المطر وَقُدُورٍ راسِياتٍ قال سعيد بن جبير: هي قدور النحاس تكون بفارس. قال الضحاك: هي قدور كانت تعمل من حجارة الجبال. اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً أي يقال لهم.
آلَ داوُدَ نداء مضاف ونصب شكر عند أبي إسحاق من جهتين: إحداهما اعملوا للشكر أي لتشكروا الله جلّ وعزّ، والأخرى أن يكون التقدير: اشكروا شكرا. وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٣ من سورة سبأ

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عِبَادِىَ الشَّكُورُ

(عِبَادِى الشَّكُورُ) بإسكان الياء ثم حذفها لالتقاء الساكنين

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(عِبَادِىَ) بفتح الياء

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

كَالْجَوَابِ

(كَالْجَوَابِ) بحذف الياء بعد الباء

إدريس عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قالون عن نافع

(كَالْجَوَابِى) بياء ساكنة بعد الباء

السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٣ من سورة سبأ

١١ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

١١ قولًا
١
عن مسعر، قال: إنّ عمر سمع رجلًا يقول: اللهم، اجعلني من القليل. فقال: يا عبد الله، ما هذا؟! قال: سمعتُ الله يقول: ﴿ومَن آمَنَ وما آمَنَ مَعَهُ إلّا قَلِيلٌ﴾ [هود:٤٠]، ﴿وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾، وذكر آية أخرى. فقال عمر: كل أحد أفقه مِن عمر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الله في زوائد الزهد.
٢
عن أبي الجلد، قال: قرأتُ في مسألة داود أنّه قال: أي ربِّ، كيف لي أن أشكرك، وأنا لا أصِل إلى شكرك إلا بنعمتك؟ قال: فأتاه الوحي: أن يا داود، أليس تعلم أنّ الذي بِك مِن النِّعَم مِنِّي؟ قال: بلى، يا رب. قال: فإنِّي أرضى بذلك منك شكرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد (٧٢)، وابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٤١٤).
٣
عن مجاهد بن جبر: قال داود لسليمان: قد ذكر الله الشكرَ، فاكفني قيامَ النهار أكفك قيام الليل. قال: لا أستطيع. قال: فاكفني إلى صلاة الظهر. فكفاه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.
٤
عن الحسن البصري -من طريق معاوية- قال: قال داود: إلهي، لو أنّ لكل شعرة مِنِّي لِسانَيْنِ يُسَبِّحانك الليلَ والنهارَ والدهر كله؛ ما قضيتُ حقَّ نعمة واحدة من نِعَمِك عَلَيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥٥٣، وأحمد (٦٩).
٥
عن عطاء بن يسار، قال: قال رسول الله ﷺ وهو يخطب الناسَ على المنبر، وقرأ هذه الآية: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا﴾، قال: «ثلاثٌ مَن أُوتِيهُنَّ فقد أُوتِي ما أُوتِي آلُ داود». قيل: وما هُنَّ، يا رسول الله؟ قال: «العدلُ في الغضب والرضا، والقَصْد في الفقر والغِنى، وذِكرُ الله في السِّرِّ والعلانية»١
التخريج
  1. ١أخرجه القاسم بن سلام في الخطب والمواعظ ص١٤٣ (٥٨).
٦
عن حفصة -من طريق عطاء بن يسار-، مرفوعًا به١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
عن أبي هريرة -من طريق عطاء بن يسار-، مرفوعًا به١
التخريج
  1. ١أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏٧.
٨
عن أبي ذر -من طريق عطاء بن يسار- مرفوعًا به، وقال: «خشية الله في السر والعلانية»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن النجار في تاريخه ١٦‏/‏١٨٩، من طريق عبد الله بن منيب الحارثي الأنصاري، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر به. إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن منيب، قال عنه ابن حجر في لسان الميزان ٥‏/‏٢٤: «روى عن الزهري أحاديث مكذوبة، وهو ضعيف». وأخرج إسحاق البستي ص١٥٠ نحوه من طريق يزيد بن أبي تميم، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ.
٩
عن إبراهيم التيمي، قال: قال رجل عند عمر: اللهم، اجعلني مِن القليل. فقال عمر: ما هذا الدعاء الذي تدعو به؟! قال: إني سمعت الله يقول: ﴿وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾، فأنا أدعو الله أن يجعلني من ذلك القليل. فقال عمر: كل الناس أعلمُ مِن عمر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠‏/‏٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
عن عطية العوفي -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: أمر سليمانُ ببناء بيت المقدس، فقالوا له: زوبعة الشيطان له عينٌ في جزيرة من البحر يرِدها كل سبعة أيام يومًا. فأَتوها، فنزحوها ثم صبُّوا فيها خمرًا، فجاء لِوِرْده، فلمّا أبصر الخمر قال في كلام له: ما علمتُ أنكِ إذا شربكِ صاحبُك لمَما تُظهرين عليه عدوه -في أساجيع له-، لا أذوقكِ اليوم. فذهب ثم رجع لظمأٍ آخر، فلما رآها قال كما قال أول مرة، ثم ذهب فلم يشرب، حتى جاء لظمئه لإحدى وعشرين ليلة، فقال: ما علمتُ أنكِ لَتُذهبين الهمَّ. في سجع له، فشرب منها، فسكر، فجاءوا إليه، فأروْه خاتم السُّخرة، فانطلق معهم إلى سليمان، فأمرهم بالبناء، فقال زوبعة: دلُّوني على بيض الهدهد. فدُلّ على عُشِّه، فأكبَّ عليه جُمجُمة، يعني: زجاجة، فجاء الهدهد، فجعل لا يصِل إليه، فانطلق، فجاء بالماس الذي يُثقب به الياقوت، فوضعه عليها فقطَّ الزجاجة نصفين، ثم ذهب ليأخذه، فأزعجوه، فجاء بالماس إلى سليمان، فجعلوا يستعرضون الجبال كأنما يخطون، أي: في نواحيها؛ في نواحي الجبل في طين١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥٠-٧٥١.
١١
قال معمر، وقال قتادة: إنّ سليمان قال للشياطين: إنِّي قد أمرتُ أن أبني مسجدًا -يعني: مسجد بيت المقدس- لا أسمع فيه صوت منقار ولا ميشار١. فقالت له الشياطين: إنّ في البحر شيطانًا، فلعلك إن قدرت عليه أن يخبرك بذلك. وكان ذلك الشيطان يرد كل سبعة أيام عينًا يشرب منها، فعمدت الشياطين إلى تلك العين، فنزحتها، ثم ملأتها خمرًا، فجاء ذلك الشيطان، فقال: إنّك لطيبة الريح، ولكنك تُسفِّهين الحليم، وتزيدين السفيه سفهًا. ثم ذهب فلم يشرب، ثم أدركه العطش، فرجع، فقال مثل ذلك ثلاث مرات، ثم إنه كرع فشرب فسكر، فأخذوه، فجاءوا به إلى سليمان، فأراه سليمان خاتمه، فلما رآه ذلَّ له، وكان ملك سليمان في خاتمه، فقال سليمان: إني قد أمرت أن أبني مسجدًا فلا أسمع فيه صوت منقار ولا ميشار. فأمر الشياطين بزجاجة فصنعت له، ثم وضعت على بيض الهدهد، فجاء الهدهد ليربض على بيضه فلم يقدر عليه، فذهب، فقال الشيطان: انظروا ما يأتي به الهدهد فخذوه. فجاء بالماس، فوضعه على الزجاجة، ففلقها، فأخذوا الماس، فجعلوا يقطعون به الحجارة قطعًا حتى بنى بيت المقدس٢
التخريج
  1. ١المئشار، بالهمز: هو المنشار، بالنون. وقد يترك الهمز. لسان العرب (أشر).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏١٦٤-١٦٥، وفي مصنفه (٩٧٥٣)، وابن جرير ٢٠‏/‏٨٩-٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وسيأتي بنحوه في سورة ص.

تفسير

٥٤ قولًا
١
عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّي -من طريق زهرة بن معبد- قال: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا﴾ الصلاة شكر، والصيام شكر، وكل خير تعمله لله شكر، وأفضل الشكر الحمد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع في تفسير القرآن ١‏/‏١٤٢ (٣٣١)، وابن جرير ١٩‏/‏٢٣٦.
٢
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا﴾، قال: الشكر: تقوى الله، والعمل بطاعته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٥-٢٣٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٤٨٨-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: كان داود عليه السلام يرتفع له كل يوم درع، فيبيعه بستة آلاف، فينفق على بني إسرائيل أربعة آلاف، وعلى عياله ألفين، فأُوتي داود عليه السلام ما أُوتي ثم قيل له: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ١‏/‏٣١٧ (٤٣٩).
٤
عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق عبد الجليل بن حميد- في قوله: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا﴾، قال: قولوا: الحمد لله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٤٧٨).
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا﴾، قال:لم ينفكْ منهم مصلٍّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا﴾ بما أعطيتم من الخير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٢٧.
٧
عن مسعر، قال: لَمّا قيل لهم: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا﴾لم يأتِ على القوم ساعةٌ إلا ومنهم مصلٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (٧٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٥٢٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧‏/‏٩٣.
٨
عن الفضيل، قال في قوله: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا﴾: قال داود: يا رب، كيف أشكرك، والشكر نعمة منك؟ قال: الآن شكرتني؛ حين علمتَ أنّ النِّعَم مِنِّي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٤٨٩-.
٩
عن المغيرة بن عتيبة، قال: قال داود: يا رب، هل بات أحدٌ مِن خلقك الليلةَ أطول ذِكرًا لك مِنِّي؟ فأوحى الله إليه: نعم، الضفدع. وأنزل الله على داود: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا﴾، فقال داود: يا رب، كيف أطيق شكرك، وأنت الذي تُنعِمُ عَلَيَّ ثم ترزقني على النعمة الشكر؟ فالنعمة منك، والشكر منك، فكيف أطيق شكرك؟ قال: يا داود، الآن عرفتني حق معرفتي١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٤١٣)، وأحمد في الزهد (٦٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا﴾، قال: فيما أعطاكم وعلَّمكم، وسخَّر لكم ما لم يُسَخِّر لغيركم، وعلَّمكم منطق الطير، اشكروا له، يا آل داود. قال: الحمد طرفٌ مِن الشكر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٦.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا﴾ قال بعضهم: توحيدًا. وقال بعضهم: لما نزلت لم يزل إنسانٌ منهم قائمًا يصلي١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥١.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾، يقول: قليل مِن عبادي الموحدين توحيدهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٣٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٣
عن ثابت بن أسلم البناني -من طريق جعفر بن سليمان- قال: بلغنا: أنّ داود عليه السلام جَزَّأ الصلاة على بيوته؛ على نسائه وولده، فلم تكن تأتي ساعةٌ مِن الليل والنهار إلا وإنسانٌ قائِمٌ من آل داود يصلي، فعَمَّتهم هذه الآية: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦‏/‏٥٥٦-٥٥٧ (٣٢٥٥٠)، ١٩‏/‏٣٩ (٣٥٤٢٠)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٤٨٨-، والبيهقي في شعب الإيمان (٣١٨٧). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾ لربهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٢٧.
١٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾ أي: أقل الناس المؤمن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥١.
١٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ‹وجِفانٍ كالجَوابِي›: كحياض الإبل العظام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٤ من طريق جويبر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي شيبة.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿كالجَوابِ﴾: كالحياض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.([٩٨٤]) أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٣. وعلَّقه يحيى بن سلام في تفسيره ٢‏/‏٧٤٩-٧٥٠. وأخرجه الثعلبي في تفسيره ٨‏/‏٧٩ من طريق سهل السراج بلفظ: مثل حياض الإبل.
١٨
عن الحسن البصري، ‹وجِفانٍ كالجَوابِي›، قال: كالحياض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٩
عن عطية بن سعد العوفي، قال: ﴿وجِفانٍ كالجَوابِ﴾، قال: كالجوْبة من الأرض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹وجِفانٍ كالجَوابِي›، قال: كالحياض١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٢٧ من طريق معمر، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن المنذر.
٢١
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله جل وعلا: ﴿جفان كالجواب﴾، قال: الجفان: العظام١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٨٩ (تفسير عطاء الخراساني).
٢٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وجِفانٍ كالجَوابِ﴾، قال: جفان كجوبة الأرض من العِظَم. والجوبة من الأرض: يُستنقع فيها الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٣.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقُدُورٍ راسِياتٍ﴾، قال: أثافِيُّها١ منها٢
التخريج
  1. ١أثافيها: هي الحجارة التي توضع عليها القِدر. اللسان (أثف).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٢، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤‏/‏٣١، وفتح الباري ٨‏/‏٥٣٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٤
عن سعيد بن جبير، ﴿وقُدُورٍ راسِياتٍ﴾، قال: عظام تُفْرَغ إفراغًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي.
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وقُدُورٍ راسِياتٍ﴾، قال: عِظام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في التغليق ٤‏/‏٣١-، وابن جرير ١٩‏/‏٢٣٤ بنحوه. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿وقُدُورٍ راسِياتٍ﴾: قدور عِظام، كانوا ينحتونها من الجبال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٢٧
عن الحسن البصري، ﴿وقُدُورٍ راسِياتٍ﴾، قال: القدور العظام التي لا تُحرَّك من مكانها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقُدُورٍ راسِياتٍ﴾، قال: ثابِتات لا يزُلن عن مكانهن، كُنَّ يُرَيْنَ بأرض اليمن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٢٧ من طريق معمر، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن المنذر.
٢٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿راسِياتٍ﴾، يعني: ثابتات في الأرض، عِظام تنقُر من الجبال بأثافيِّها لا تُحوّل عن أماكنها١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥٠.
٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجِفانٍ كالجَوابِ﴾ وقصاع في العِظَم كحياض الإبل بأرض اليمن، من العِظَم يجلس على كل قصعة واحدة ألف رجل، يأكلون منها بين يدي سليمان، ﴿وقُدُورٍ﴾ عظام لها قوائم لا تتحرك، ﴿راسِياتٍ﴾ ثابتات تُتخذ من الجبال. والقدور وعين الصُفر بأرض اليمن، وكان مُلكُ سليمان ما بين مصر وكابل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٢٧.
٣١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقُدُورٍ راسِياتٍ﴾، قال: مثال الجبال مِن عِظَمِها، يُعمل فيها الطعام مِن الكِبَر والعِظم، لا تُحرّك، ولا تُنقل، كما قال للجبال: راسيات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٣، ٢٣٥.
٣٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا﴾، قال: اعملوا شكرًا لله على ما أنعم به عليكم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٣
عن عطية بن سعد العوفي، قال: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِن مَحارِيبَ﴾ المحاريب: القصور١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مِن مَحارِيبَ﴾، قال: قصور ومساجد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٢٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٩‏/‏٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣٥
عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿مِن مَحارِيبَ﴾ المساجد والقصور١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٩.
٣٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ﴾ يعني: الجن لسليمان ﴿مِن مَحارِيبَ﴾ المساجد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٢٧.
٣٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِن مَحارِيبَ﴾، قال: المحاريب: المساكن. وقرأ قول الله عز وجل: ﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي المِحْرابِ﴾ [آل عمران:٣٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣١.
٣٨
عن عبد الله بن عباس –من طريق السدي عن أبي مالك-، في قوله: ﴿وتَماثِيلَ﴾ قال: اتخذ سليمانُ تماثيل مِن نحاس، فقال: يا رب، انفخ فيها الروح؛ فإنها أقوى على الخدمة. فنفخ الله فيها الروح، فكانت تخدمه، وكان إسفنديار من بقاياهم، فقيل لداود وسليمان: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١‏/‏٣٧٤.
٣٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتَماثِيلَ﴾، قال: من نحاس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣١. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤٠
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وتَماثِيلَ﴾، قال: الصور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي شيبة.
٤١
عن الحسن البصري: ﴿وتَماثِيلَ﴾: الصور. وقال: ولم تكن يومئذ محرمة١٢
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/١٦٦) نحو قول الحسن والضحاك، وعلّق عليه بقوله: «وقال الضحاك: كانت تماثيل حيوان، وكان هذا من الجائز في ذلك الشرع، ونسخ بشرع محمد ﷺ. وقال قوم: حرم التصوير؛ لأن الصور كانت تُعبد. وحكى مكي في الهداية: أنّ فرقة تجوِّز التصوير وتحتج بهذه الآية. وذلك خطأ، وما أحفظ من أئمة العلم مَن يُجَوِّزه».
٤٢
عن عطية بن سعد العوفي، قال: ﴿وتَماثِيلَ﴾ والتماثيل: الصور١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤٣
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وتَماثِيلَ﴾، قال: من رُخام وشَبَهٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٠ من طريق سعيد بلفظ: زجاج وشَبَهٍ. والشبه: النحاس يُصبغ فيصفر. اللسان (شبه). وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ١٠‏/‏٣٨٢ إلى عبد الرزاق بلفظ: كانت من خشب ومن زجاج.
٤٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَماثِيلَ﴾ مِن نحاس ورخام، من الأرض المقدسة وإصطخر، مِن غير أن يعبدها أحد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٢٧.
٤٥
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِن مَحارِيبَ وتَماثِيلَ﴾، قال: مِن شَبَهٍ ورخام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ‹وجِفانٍ كالجَوابِي›، قال: كالجوْبة١ من الأرض منها٢
التخريج
  1. ١الجوبة: الحفرة. اللسان (جوب).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٢، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤‏/‏٣١، وفتح الباري ٨‏/‏٥٣٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وجِفانٍ كالجَوابِ﴾: يعني بالجواب: الحياض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٣.
٤٨
عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ‹وجِفانٍ كالجَوابِي›. قال: كالحياض الواسعة، تسع الجفنة الجزور. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت طرفة بن العبد وهو يقول: كالجوابي لا تَني مُتْرَعة لِقِرى الأضياف أو للمُحْتَضر١. وقال أيضًا: يجبر المحروب٢ فينا ماله بقبابٍ وجفانٍ وخَدم٣
التخريج
  1. ١لا تني: لا تفتر. والمترعة: المملوءة. والمحتضر: النازل على الماء. شرح ديوان طرفة (٦٧).
  2. ٢المحروب: المسلوب ماله. شرح ديوان طرفة (١١٠).
  3. ٣أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٧٥- دون البيت الثاني.
٤٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وجِفانٍ كالجَوابِ﴾، قال: حياض الإبل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٥٣)، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣٣، كما أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥٠ بنحوه من طريق أبي يحيى.
٥٠
قال مجاهد بن جبر: ﴿وجِفانٍ﴾ وصحاف١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٩.
٥١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿وجِفانٍ﴾ صحاف، ‹كالجَوابِي› الجفنة مثل الجوْبة من الأرض١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في التغليق ٤‏/‏٣١-، وابن جرير ١٩‏/‏٢٣٣ بنحوه. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/١٦٧) ما جاء في قول مجاهد، وانتقده، فقال: «وقال مجاهد: هي جمع جوْبة، وهي الحفرة العظيمة من الأرض. وفي هذا نظر». ثم قال: ""ومنه قول الأعشى:نفى الذم عن آل المحلق جفنة كجابية الشيخ العراقي تفهق"".
٥٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مِن مَحارِيبَ﴾، قال: بنيان دون القصور١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في التغليق ٤‏/‏٣١-، وابن جرير ١٩‏/‏٢٣٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿مِن مَحارِيبَ﴾، قال: المساجد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي شيبة.
٥٤
عن الحسن البصري: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِن مَحارِيبَ﴾، المحاريب: المساجد١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٤٩.
التفسير بالمأثور لسورة سبأ كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٣ من سورة سبأ

٤١ وقفةً في هذه الآية

  • كثيرون الذين يشكرون الله بالقلب واللسان،ويغفلون عن شكره بالعمل وهو أعظم الشكر وأقله تطبيقا بينهم(اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور).

    — سعود الشريم

  • كن من القلة الذين يشكرون(وقليل من عبادي الشكور)ومن القلة الذين يعلمون(ولكن أكثر الناس لا يعلمون)ومن القلة التي تحب الحق(وأكثرهم للحق كارهون)

    — سعود الشريم

  • (وقليل من عبادي الشكور) ما أقسى هذا الخطاب الإلهي حتى مع جحودنا لشكره يضمّنا تحت جناح عبوديته ربي اجعلنا من                الشاكرين .

    — نايف الفيصل

  •   ﴿ اعمَلوا آل داوُود شُكرا ﴾ يكون حمد الله على نعمه ؛ بذكره وإقرار فضله ، وشكره عليها يكون ؛ بتوظيفها فيما يرضى من  القول والعمل .

    — روائع القرآن

  • نوح " إنه كان عَـبْـداً شكورا " إبراهيم " شاكراً لأنعمه " داود " اعملوا آل داود شكرا " وأنـــــت ؟؟

    — نايف الفيصل

  • ﴿ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُور ﴾ تريد أن تكون عبداً مميزاً ؟ كن شكوراً بعملك وقلبك ولسانك .

    — روائع القرآن

  • "وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ" المفلح من تذكر نعم الله عليه وشكرها.

    — فوائد القرآن

  • الحمد يكون بالقول ﴿وقالوا الحمد لله﴾ والشكر يكون: بالقلب ﴿أبوء لك بنعمتك علي﴾ واللسان ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ والعمل ﴿اعملوا آل داود شكرا﴾.

    — نايف الفيصل

  • "إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين","وأكثرهم كاذبون ","وأكثرهم الفاسقون"," وقليل من عبادي الشكور", الكثرة ليست كل شئ

    — تأملات قرآنية

  • كن من القلة الذين يشكرون (وقليل من عبادي الشكور) ومن القلة الذين يعلمون (ولكن أكثر الناس لا يعلمون) ومن القلة التي تحب الحق (وأكثرهم للحق كارهون).

    — سعود الشريم

  • نوح ﴿ إنه كان عَـبْـداً شكورا ﴾ .. إبراهيم ﴿ شاكراً لأنعمه ﴾ .. داود ﴿ اعملوا آل داود شكرا ﴾.. وأنـــــت ؟

    — نايف الفيصل

  • قد تسلف أيادي بيضاء لبعض الناس، وتبذل جهدًا محمودًا في سوقها؛ حتى إذا استقرت في أيديهم، نظروا إليك جامدين، أو ودعوك بكلمات باردة، ثم ولوا عنك مدبرين! هل يغضبك هذا المسلك؟ هكذا صنعوا قبلًا مع ربك وربهم فقال: (وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ).

    — أبو حامدالغزالى

و٢٩ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٣ من سورة سبأ

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(13) They made for him what he willed of elevated chambers,[1220] statues,[1221] bowls like reservoirs, and stationary kettles. [We said], "Work, O family of David, in gratitude." And few of My servants are grateful.
[1220]- Described by commentators as palaces, dwellings, or places of prayer.
[1221]- Which were not prohibited until the time of Prophet Muḥammad (ﷺ).
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال