تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٣ وقوله تعالى :﴿يعملون له ما يشاء من محاريب﴾ قال بعضهم : المحاريب، هي المساجد. وقال بعضهم : هي القصور. والمحاريب هي أشرف المواضع، ذكرنا كناية(١) عن غيرها، والله أعلم /٤٣٤-ب/.
وقوله تعالى :﴿وتماثيل﴾ قال بعضهم : هي التماثيل كهيئة تماثيل الرجال، يصوّرون في المساجد تماثيل الرجال العبّاد والملائكة والنبيّين والرجال المتواضعين لكي إذا رآهم الناس صورا عبدوا عبادتهم، وتشبّهوا بهم، أو تكون تماثيل لا رأس لها نحو الأواني والكيزان ونحوها، أو تكون التماثيل يومئذ غير منهيّ العمل بها.
فأما اليوم فقد نُهوا عن العمل بها مخافة أن يدعو ذلك إلى عبادة غير الله.
ولذلك غرّ إبليس قوما حتى عبدوا الأصنام. وإلا ليس من الأصنام ولا فيها ما يغترّ به المرء على عبادته، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وجِفانٍ كالجواب﴾ قال بعضهم : أي قِصاع كالجواب كهيئة حياض الإبل حتى يجلس على القصعة الواحدة ألف وزيادة، يأكلون منها. وقال بعضهم ﴿وجِفانٍ كالجواب﴾ أي كالجَوَبة من الأرض التي تُحفر للماء، يصف عِظم ذلك، ففيه أنهم كانوا يجتمعون في الأكل، لا ينفردون به.
وقوله تعالى :﴿وقُدورٍ راسيات﴾ أي كانوا يتخذون له قدورا عظاما في الجبال التي لا تحرّك من مكانها(٢) ﴿راسيات﴾ أي ثابتات كما ذكر. والجبال الرواسي أي الثوابت. وقال بعضهم :﴿وقدور راسيات﴾ هي القدور العظام التي أُفرغت إفراغا وأُكفئت لعظمها إكفاء، وهما واحد، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿اعملوا آل داود شكرا﴾ قال بعضهم : أي اعملوا لآل داود شكرا لأنه ذُكر أنه ليس من زمان في ليل ونهار إلا ويكون من آل داوود [ صائم بالنهار ومُصلٍّ ](٣) بالليل أو كلام نحوه، فأُمروا بالشكر لهم. وقال بعضهم : كأنه قال : اعملوا يا آل داوود شكرا لما أعطيتكم من المُلك والفضل :﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ أي قليل من عبادي المؤمن(٤) والشكور كناية عن المؤمن على ما ذكرنا من قوله :﴿إن في ذلك لآيات لكل صبّار شكور﴾ [إبراهيم: ٥] أي لكل مؤمن، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وتماثيل﴾ قال بعضهم : هي التماثيل كهيئة تماثيل الرجال، يصوّرون في المساجد تماثيل الرجال العبّاد والملائكة والنبيّين والرجال المتواضعين لكي إذا رآهم الناس صورا عبدوا عبادتهم، وتشبّهوا بهم، أو تكون تماثيل لا رأس لها نحو الأواني والكيزان ونحوها، أو تكون التماثيل يومئذ غير منهيّ العمل بها.
فأما اليوم فقد نُهوا عن العمل بها مخافة أن يدعو ذلك إلى عبادة غير الله.
ولذلك غرّ إبليس قوما حتى عبدوا الأصنام. وإلا ليس من الأصنام ولا فيها ما يغترّ به المرء على عبادته، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وجِفانٍ كالجواب﴾ قال بعضهم : أي قِصاع كالجواب كهيئة حياض الإبل حتى يجلس على القصعة الواحدة ألف وزيادة، يأكلون منها. وقال بعضهم ﴿وجِفانٍ كالجواب﴾ أي كالجَوَبة من الأرض التي تُحفر للماء، يصف عِظم ذلك، ففيه أنهم كانوا يجتمعون في الأكل، لا ينفردون به.
وقوله تعالى :﴿وقُدورٍ راسيات﴾ أي كانوا يتخذون له قدورا عظاما في الجبال التي لا تحرّك من مكانها(٢) ﴿راسيات﴾ أي ثابتات كما ذكر. والجبال الرواسي أي الثوابت. وقال بعضهم :﴿وقدور راسيات﴾ هي القدور العظام التي أُفرغت إفراغا وأُكفئت لعظمها إكفاء، وهما واحد، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿اعملوا آل داود شكرا﴾ قال بعضهم : أي اعملوا لآل داود شكرا لأنه ذُكر أنه ليس من زمان في ليل ونهار إلا ويكون من آل داوود [ صائم بالنهار ومُصلٍّ ](٣) بالليل أو كلام نحوه، فأُمروا بالشكر لهم. وقال بعضهم : كأنه قال : اعملوا يا آل داوود شكرا لما أعطيتكم من المُلك والفضل :﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ أي قليل من عبادي المؤمن(٤) والشكور كناية عن المؤمن على ما ذكرنا من قوله :﴿إن في ذلك لآيات لكل صبّار شكور﴾ [إبراهيم: ٥] أي لكل مؤمن، والله أعلم.
١ في الأصل وم: مكان..
٢ في الأصل وم: مكان..
٣ في الأصل وم: صائما بالنهار ومصليا بالليل..
٤ في الأصل وم: المؤمنين..
٢ في الأصل وم: مكان..
٣ في الأصل وم: صائما بالنهار ومصليا بالليل..
٤ في الأصل وم: المؤمنين..