تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿فلما قضينا﴾ أنزلنا ﴿عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض﴾ وهي الأرضة ؛ في تفسير مجاهد ﴿تأكل منسأته﴾ أي : عصاه، قال محمد : وأصل الكلمة من قولك : نسأت الدابة ؛ إذا سقتها، فقيل للعصاة : منسأة.
وأنشد بعضهم :
إذا دببت على المنساة من كبر *** فقد تباعد منك اللهو والغزل(١) وفيه لغة أخرى ﴿تأكل منسأته﴾ مهموزة(٢).
قال يحيى : مكث سليمان حولا وهو متوكئ على عصاه لا يعلمون أنه مات. وذلك أن الشياطين كانت تزعم للإنس أنهم يعلمون الغيب، فكانوا يعملون له حولا لا يعلمون أنه مات.
قال :﴿فلما خر﴾ سليمان ؛ أي : سقط ﴿تبينت الجن﴾ للإنس ﴿أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين﴾ يعني : الأعمال [ التي ](٣) سخرهم فيها.
١ البيت أورده ابن جني في المحتسب (٢/١٨٧) والجاحظ في البيان والتبيين (٣/٣١) وأبو حيان في البحر المحيط (٧/٢٥٥) وقائله: أبو الحسن..
٢ قال أبو منصور: قرأ نافع وأبو عمرو (منساته) بغير همزة وقرأ ابن عامر (منسأته) بهمزة ساكنة، وقرأ الباقون (منسأته) بهمزة مفتوحة (معاني القراءات ص٣٩١)..
٣ هكذا في البريطانية والذي في الأصل (الذي) وهو تحريف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى