محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم بين تعالى من أخبار بعض الكافرين بنعمه، إثر بيان أحوال الشاكرين لها، ما فيه عظة واعتبار، بقوله سبحانه :{ لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ( ١٥ )
﴿لقد كان لسبإ﴾ اسم لأبي قبيلة. وقد قرئ بمنع الصرف على أنه اسم لها ﴿في مسكنهم﴾ أي في مواضع سكناهم، وهي باليمن يقال لها ( مأرب ) كمنزل من بلاد الأزد، في آخر جبال حضرموت. وكانت في الزمن الأول قاعدة التبابعة، فإنها مدينة بلقيس، بينها وبين صنعاء نحو أربع مراحل. وقرئ ﴿مساكنهم آية﴾ على قدرته تعالى ومجازاته المسيء ﴿جنتان عن يمين وشمال﴾ أي جماعتان من البساتين عن يمين بلدهم وشمالها. أو لكل واحد جنتان عن يمين مسكنه وشماله : قيل لهم ﴿كلوا من رزق ربكم واشكروا له﴾ أي بصرف ما أنعم به عليكم إلى ما خلق لأجله. ثم بين ما يوجب الشكر المأمور به، بقوله سبحانه ﴿بلدة طيبة﴾ أي لطيفة جميلة مباركة لا عاهة فيها ﴿ورب غفور﴾ أي لمن شكره.
﴿لقد كان لسبإ﴾ اسم لأبي قبيلة. وقد قرئ بمنع الصرف على أنه اسم لها ﴿في مسكنهم﴾ أي في مواضع سكناهم، وهي باليمن يقال لها ( مأرب ) كمنزل من بلاد الأزد، في آخر جبال حضرموت. وكانت في الزمن الأول قاعدة التبابعة، فإنها مدينة بلقيس، بينها وبين صنعاء نحو أربع مراحل. وقرئ ﴿مساكنهم آية﴾ على قدرته تعالى ومجازاته المسيء ﴿جنتان عن يمين وشمال﴾ أي جماعتان من البساتين عن يمين بلدهم وشمالها. أو لكل واحد جنتان عن يمين مسكنه وشماله : قيل لهم ﴿كلوا من رزق ربكم واشكروا له﴾ أي بصرف ما أنعم به عليكم إلى ما خلق لأجله. ثم بين ما يوجب الشكر المأمور به، بقوله سبحانه ﴿بلدة طيبة﴾ أي لطيفة جميلة مباركة لا عاهة فيها ﴿ورب غفور﴾ أي لمن شكره.