الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿لقد كان لسبإ في مساكنهم آية جنتان عن يمين وشمال﴾.
أي : كان لهم في ذلك دلالة وعلامة أنه لا رب لهم إلا الذي أنعم عليهم تلك النعم " وجنتين " بدل من آية (١)
وسبأ فيما روى عن النبي ﷺ أبو اليمن كان له عشرة من الولد، تيامن (٢) منهم ستة : كندة وحمير والأزد والأشعريون ومذحج وأنمار الذين منهم بجيلة وخثعم وتشاءم (٣) منهم أربعة : عاملة وجذام ولخم وغسان (٤).
قال قتادة : كانت لهم جنتان بين جبلين وكانت المرأة تخرج بمكتلها (٥) على رأسها تمشي بين جبلين فيمتلئ مكتلها وما مست بيدها شيئا فلما طغوا بعث الله عليهم دابة يقال لها حدب فنقبت عليهم يعني السد فغرقتهم فما بقي لهم إلا آثل (٦) وشيء قليل من سدر (٧) (٨).
وقيل : إن قريتهم كان لا يرى فيها ذبابة ولا بعوض ولا برغوث ولا عقرب ولا حية، وكان الركب يأتون في ثيابهم القمل والذباب فما هو إلا أن ينظروا إلى بيوتهم فيموت ذلك، قاله ابن زيد (٩) قال : وإن كان الإنسان ليدخل الجنتين فيمسك القفة على رأسه فيخرج حين يخرج وقد امتلأت القفة بأنواع الفاكهة ولم يتناول شيئا بيده (١٠).
ثم قال :﴿كلوا من رزق ربكم واشكروا له﴾ أي : كلوا مما أنعم عليكم به من هاتين الجنتين وغيرهما، واشكروا نعمه على ذلك.
ثم قال :﴿بلدة طيبة﴾ أي : هذه بلدة طيبة لا سبخة (١١) ﴿ورب غفور﴾ لذنوبكم إن أطعتموه.
أي : كان لهم في ذلك دلالة وعلامة أنه لا رب لهم إلا الذي أنعم عليهم تلك النعم " وجنتين " بدل من آية (١)
وسبأ فيما روى عن النبي ﷺ أبو اليمن كان له عشرة من الولد، تيامن (٢) منهم ستة : كندة وحمير والأزد والأشعريون ومذحج وأنمار الذين منهم بجيلة وخثعم وتشاءم (٣) منهم أربعة : عاملة وجذام ولخم وغسان (٤).
قال قتادة : كانت لهم جنتان بين جبلين وكانت المرأة تخرج بمكتلها (٥) على رأسها تمشي بين جبلين فيمتلئ مكتلها وما مست بيدها شيئا فلما طغوا بعث الله عليهم دابة يقال لها حدب فنقبت عليهم يعني السد فغرقتهم فما بقي لهم إلا آثل (٦) وشيء قليل من سدر (٧) (٨).
وقيل : إن قريتهم كان لا يرى فيها ذبابة ولا بعوض ولا برغوث ولا عقرب ولا حية، وكان الركب يأتون في ثيابهم القمل والذباب فما هو إلا أن ينظروا إلى بيوتهم فيموت ذلك، قاله ابن زيد (٩) قال : وإن كان الإنسان ليدخل الجنتين فيمسك القفة على رأسه فيخرج حين يخرج وقد امتلأت القفة بأنواع الفاكهة ولم يتناول شيئا بيده (١٠).
ثم قال :﴿كلوا من رزق ربكم واشكروا له﴾ أي : كلوا مما أنعم عليكم به من هاتين الجنتين وغيرهما، واشكروا نعمه على ذلك.
ثم قال :﴿بلدة طيبة﴾ أي : هذه بلدة طيبة لا سبخة (١١) ﴿ورب غفور﴾ لذنوبكم إن أطعتموه.
١ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٣٨، ومشكل الإعراب لمكي ٢/٥٨٥ والبيان لابن الأنباري ٢/٢٧٨ والتبيان للعكبري ٢/١٠٦٦.
٢ أي أخذوا ناحية اليمن وسكنوا بها. انظر: تحفة الاحوذي بشرح جامع الترمذي ٩/٨٩.
٣ أي قصدوا جهة الشام انظر: المصدر السابق.
٤ أخرجه أبو داود في سننه ٣٩٨٨ والترمذي في سننه: أبواب التفسير تفسير سورة سبأ ٣٢٧٥ وقال: "هذا حديث غريب حسن" وأخرجه الحاكم في مستدركه ٢/٢٤ وابن كثير في تفسيره ٣/٥٣٢ وكلهم أخرجوه عن فروة بن مسيك.
٥ المكتل والمكتلة: الزبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب إلى الجرين وقيل: المكتل شبه الزبيل يسع خمسة عشر صاعا. انظر اللسان مادة "كتل" ١١/٥٨٢ ـ٥٨٣.
٦ الأثل: نوع من الطرفاء. والطرفاء نبات ينبت على شكل عصي تتحمض به الإبل إذا لم تجد غيره انظر: اللسان مادة "اثل" ١١/١٠ ومادة "طرف" ٩/٢٢٠.
٧ السدر: شجر النبق، واحدتها سدرة، وجمعها سدرات وسدرات وسدرات وسدر وسدور الأخيرة نادرة. انظر اللسان مادة "سدر" ٤/٣٥٤.
٨ انظر: جامع البيان ٢٢/٧٧ والدر المنثور ٦/٦٨٦.
٩ انظر: جامع البيان ٢٢/٧٧ والجامع للقرطبي ١٤/٢٨٤ والدر المنثور ٦/٦٨٧.
١٠ انظر: جامع البيان ٢٢/٧٧ والدر المنثور ٦/٦٨٧.
١١ السبخة: هي الأرض المالحة، وقيل: هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر انظر: اللسان مادة "سبخ" ٣/٢٤.
٢ أي أخذوا ناحية اليمن وسكنوا بها. انظر: تحفة الاحوذي بشرح جامع الترمذي ٩/٨٩.
٣ أي قصدوا جهة الشام انظر: المصدر السابق.
٤ أخرجه أبو داود في سننه ٣٩٨٨ والترمذي في سننه: أبواب التفسير تفسير سورة سبأ ٣٢٧٥ وقال: "هذا حديث غريب حسن" وأخرجه الحاكم في مستدركه ٢/٢٤ وابن كثير في تفسيره ٣/٥٣٢ وكلهم أخرجوه عن فروة بن مسيك.
٥ المكتل والمكتلة: الزبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب إلى الجرين وقيل: المكتل شبه الزبيل يسع خمسة عشر صاعا. انظر اللسان مادة "كتل" ١١/٥٨٢ ـ٥٨٣.
٦ الأثل: نوع من الطرفاء. والطرفاء نبات ينبت على شكل عصي تتحمض به الإبل إذا لم تجد غيره انظر: اللسان مادة "اثل" ١١/١٠ ومادة "طرف" ٩/٢٢٠.
٧ السدر: شجر النبق، واحدتها سدرة، وجمعها سدرات وسدرات وسدرات وسدر وسدور الأخيرة نادرة. انظر اللسان مادة "سدر" ٤/٣٥٤.
٨ انظر: جامع البيان ٢٢/٧٧ والدر المنثور ٦/٦٨٦.
٩ انظر: جامع البيان ٢٢/٧٧ والجامع للقرطبي ١٤/٢٨٤ والدر المنثور ٦/٦٨٧.
١٠ انظر: جامع البيان ٢٢/٧٧ والدر المنثور ٦/٦٨٧.
١١ السبخة: هي الأرض المالحة، وقيل: هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر انظر: اللسان مادة "سبخ" ٣/٢٤.