النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإِ فِي مَسْاكَنِهِمْ(١)﴾ الآية. وقد ذكرنا اختلاف الناس في سبإ على قولين :
أحدهما : أنه اسم أرض باليمن يقال لها مأرب، قاله سفيان.
الثاني : اسم قبيلة.
واختلف من قال بهذا هل هو اسم امرأة أو رجل على قولين.
أحدهما : أنه اسم امرأة نسبت القبيلة إليها لأنها أمّهم.
الثاني : أنه رجل. روي أن فروة الغطيفي(٢) سأل رسول الله ﷺ عن سبأ ما هو ؟ أبلد أم رجل أم امرأة ؟ فقال :" بَلْ رَجُلٍ وَلَدَ عَشْرَةً، فَسَكَنَ اليَمَنَ مِنهُم سِتَّةٌ وَالشَّامَ أَرْبَعَةٌ أَمَّا اليَمَانِيُّونَ فَمَذْحَجٌ وَكِيْدَهٌ وَالأزد وَالأَشعَرِيُّونَ وَأَنَمَارُ وحِمْيَرُ، وَأَمَّا الشَّامِيُّونَ فَلَخْمٌ وَخِذَامُ وَغَسَّانُ وَعَامِلَةُ ".
وذكر أهل النسب أنه سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. قال السدي : بعث إلى سبأ ثلاثة عشر(٣) نبياً.
وأما ﴿جَنَّتَانِ﴾ فقال سفيان وجد فيهما قصران مكتوب على أحدهما : نحن بنينا سالمين، في سبعين خريفاً دائبين، وعلى الآخر : نحن بنينا صرواح، مقيل ومراح. وكانت إحدى الجنتين عن يمين الوادي والأخرى عن شماله.
وفي الآية التي لسبأ في مساكنهم قولان :
أحدهما : أنه لم يكن في قريتهم بعوضة قط ولا ذبابة ولا برغوث ولا حية< ولا عقرب>(٤) وان الركب ليأتون في ثيابهم القمل والدواب فتموت تلك الدواب، قاله عبد الرحمن بن زيد.
الثاني : أن الآية هي الجنتان كانت المرأة تمشي فيهما وعلى رأسها مكتل فيمتلئ وما مسته بيدها، قاله قتادة.
﴿كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبّكُمْ﴾ يعني الذي رزقكم من جنتيكم.
﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ يعني على ما رزقكم.
﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾ قال مجاهد : هي صنعاء.
ويحتمل وجهين :
أحدها : لأن أرضها عذبة وليست بسبخة.
الثاني : لأنها ليس بها هوام.
الثالث : لأن ثمارها هنيئة موفورة.
﴿ورب غفور﴾ فإن قيل فكيف خصهم بالامتنان بأنه غفور للذنوب وهذه نعمة منه تعم جميع خلقه ؟
ففيه جوابان :
أحدهما : يجوز أن يكون امتنانه عليهم بعفوه على عذاب الاستئصال بتكذيب من كذبوه من سالف الأنبياء إلى أن اشتد أمر الإصرار فاسؤصلوا.
الثاني : لأنه جمع لهم بين طيب بلدهم ومغفرة ذنوبهم ولم يجمع ذلك لجميع خلقه فلذلك صاروا مخصوصين من بينهم.
أحدهما : أنه اسم أرض باليمن يقال لها مأرب، قاله سفيان.
الثاني : اسم قبيلة.
واختلف من قال بهذا هل هو اسم امرأة أو رجل على قولين.
أحدهما : أنه اسم امرأة نسبت القبيلة إليها لأنها أمّهم.
الثاني : أنه رجل. روي أن فروة الغطيفي(٢) سأل رسول الله ﷺ عن سبأ ما هو ؟ أبلد أم رجل أم امرأة ؟ فقال :" بَلْ رَجُلٍ وَلَدَ عَشْرَةً، فَسَكَنَ اليَمَنَ مِنهُم سِتَّةٌ وَالشَّامَ أَرْبَعَةٌ أَمَّا اليَمَانِيُّونَ فَمَذْحَجٌ وَكِيْدَهٌ وَالأزد وَالأَشعَرِيُّونَ وَأَنَمَارُ وحِمْيَرُ، وَأَمَّا الشَّامِيُّونَ فَلَخْمٌ وَخِذَامُ وَغَسَّانُ وَعَامِلَةُ ".
وذكر أهل النسب أنه سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. قال السدي : بعث إلى سبأ ثلاثة عشر(٣) نبياً.
وأما ﴿جَنَّتَانِ﴾ فقال سفيان وجد فيهما قصران مكتوب على أحدهما : نحن بنينا سالمين، في سبعين خريفاً دائبين، وعلى الآخر : نحن بنينا صرواح، مقيل ومراح. وكانت إحدى الجنتين عن يمين الوادي والأخرى عن شماله.
وفي الآية التي لسبأ في مساكنهم قولان :
أحدهما : أنه لم يكن في قريتهم بعوضة قط ولا ذبابة ولا برغوث ولا حية< ولا عقرب>(٤) وان الركب ليأتون في ثيابهم القمل والدواب فتموت تلك الدواب، قاله عبد الرحمن بن زيد.
الثاني : أن الآية هي الجنتان كانت المرأة تمشي فيهما وعلى رأسها مكتل فيمتلئ وما مسته بيدها، قاله قتادة.
﴿كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبّكُمْ﴾ يعني الذي رزقكم من جنتيكم.
﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ يعني على ما رزقكم.
﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾ قال مجاهد : هي صنعاء.
ويحتمل وجهين :
أحدها : لأن أرضها عذبة وليست بسبخة.
الثاني : لأنها ليس بها هوام.
الثالث : لأن ثمارها هنيئة موفورة.
﴿ورب غفور﴾ فإن قيل فكيف خصهم بالامتنان بأنه غفور للذنوب وهذه نعمة منه تعم جميع خلقه ؟
ففيه جوابان :
أحدهما : يجوز أن يكون امتنانه عليهم بعفوه على عذاب الاستئصال بتكذيب من كذبوه من سالف الأنبياء إلى أن اشتد أمر الإصرار فاسؤصلوا.
الثاني : لأنه جمع لهم بين طيب بلدهم ومغفرة ذنوبهم ولم يجمع ذلك لجميع خلقه فلذلك صاروا مخصوصين من بينهم.
١ هذه قراءة نافع وقد سار عليها المؤلف أما قراءة حفص فهي مسكنهم بالإفراد..
٢ هو فروة بن مسيك المرادي وهذا الحديث رواه الترمذي في التفسير رقم ٣٢٢٠، وأبو داود رقم ٣٩٧٨..
٣ في ك: اثنا عشر..
٤ من ك..
٢ هو فروة بن مسيك المرادي وهذا الحديث رواه الترمذي في التفسير رقم ٣٢٢٠، وأبو داود رقم ٣٩٧٨..
٣ في ك: اثنا عشر..
٤ من ك..