تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿باعِدْ بين أسفارنا﴾ قالوا ذلك ملالا للنعم كما مَلَّ بنو إسرائيل المن والسلوى " ح "، أو قالوا لو كانت ثمارنا ابعد مما هي كانت أشهى وأحلى، أو طلبوا الزيادة في عمارتهم حتى تبعد أسفارهم فيها. فيكون ذلك طلباً للكثرة والزيادة ﴿وظلموا أنفسهم﴾ بقولهم :﴿باعِدْ بين أسفارنا﴾، أو بالتغيير والتبديل بعد أن كانوا مسلمين " ح " أو بتكذيب ثلاثة عشر نبياً وقالوا لرسلهم لما ابتلوا قد كنا نأبى عليكم وأرضنا عامرة خير أرض فكيف اليوم وأرضنا خراب شر أرض ﴿أحاديث﴾ يتحدث بما كانوا فيه من نعم وما صاروا إليه من هلاك حتى ضرب بهم المثل فقيل : تفرقوا أيادي سبأ. ﴿ومزّقناهم﴾ بالهلاك فصاروا تراباً تذروه الريح، أو مزقوا بالتفرق فلحقت غسان بالشام وخزاعة بمكة والأوس والخزرج بالمدينة والأزد بِعُمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى