تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا ) وقرئ :" بعد بين أسفارنا " بغير ألف، وقرأ يحيى بن يعمر :" ربنا بَاعَدَ بين أسفارنا " بنصب العين والدال، فعلى القراءة المعروفة معنى الآية سؤال، وعلى القراءة الشاذة معنى الآية على وجه الخبر. قال مجاهد : بطروا النعمة وسأموا الراحة. ومثله عن ابن عباس فقالوا :[ ربنا ] (١) بعد بين القرى لنركب الرواحل، ونحمل الأزواد في الفلوات، وهذا مثل قول بني إسرائيل :( وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد ) (٢) الآية. وأما القراءة الشاذة فكأنهم استبعدوا القريب على ما يفعله الجهلة.
وقوله :( وظلموا أنفسهم ) أي : بترك الشكر.
وقوله :( فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق ) أي : أحاديث في القرون التي تأتي، وفرقناهم وبددناهم كل مفرق ومبدد. قال الشعبي : تفرقوا في البلاد لما غرقت قراهم وهلكت جناتهم، فمر الأزد إلى عمان، وخزاعة إلى تهامة، وغسان إلى الشام، وآل ( خزيمة ) (٣) إلى العراق، والأوس والخزرج إلى يثرب. وكان الذي قدم المدينة منهم عمرو بن عامر وهو جد الأوس والخزرج.
وفي بعض التفاسير : أن قراهم كانت [ أربع ] (٤) آلاف وسبعمائة قرية، وكانت متصلة من سبأ إلى الشام قرية قرية. وعن بعضهم في معنى قوله :( فجعلناهم أحاديث ) أن الناس يضربون بهم المثل في التمزق والتفرق، والعرب تقول : صارت بنو فلان أيدي سبأ وأيادي سبأ إذا تفرقوا وتبددوا. وأنشد الأزهري :
وقوله :( إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) أي : صبار على البلاء، شكور للنعمة.
وقوله :( وظلموا أنفسهم ) أي : بترك الشكر.
وقوله :( فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق ) أي : أحاديث في القرون التي تأتي، وفرقناهم وبددناهم كل مفرق ومبدد. قال الشعبي : تفرقوا في البلاد لما غرقت قراهم وهلكت جناتهم، فمر الأزد إلى عمان، وخزاعة إلى تهامة، وغسان إلى الشام، وآل ( خزيمة ) (٣) إلى العراق، والأوس والخزرج إلى يثرب. وكان الذي قدم المدينة منهم عمرو بن عامر وهو جد الأوس والخزرج.
وفي بعض التفاسير : أن قراهم كانت [ أربع ] (٤) آلاف وسبعمائة قرية، وكانت متصلة من سبأ إلى الشام قرية قرية. وعن بعضهم في معنى قوله :( فجعلناهم أحاديث ) أن الناس يضربون بهم المثل في التمزق والتفرق، والعرب تقول : صارت بنو فلان أيدي سبأ وأيادي سبأ إذا تفرقوا وتبددوا. وأنشد الأزهري :
| غيبا نرى الناس إليه تنسبا | من صادر أو وارد أيدي سبا |
١ - من "ك"..
٢ - البقرة: ٦١.
٣ - في "الأصل": جزيمة..
٤ - في "ك": أربعة..
٢ - البقرة: ٦١.
٣ - في "الأصل": جزيمة..
٤ - في "ك": أربعة..