مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿فَقَالُواْ رَبَّنَا باعد بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ قالوا يا ليتها كانت بعيدة فنسير على نجائبنا، ونربح في التجارات ونفاخر في الدواب والأسباب، بطروا النعمة وملوا العافية فطلبوا الكد والتعب، ﴿بَعْدَ﴾ مكي وأبو عمرو ﴿وَظَلَمُواْ﴾ بما قالوا ﴿أَنفُسَهُمْ فجعلناهم أَحَادِيثَ﴾ يتحدث الناس بهم ويتعجبون من أحوالهم ﴿ومزقناهم كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ وفرقناهم تفريقاً اتخذه الناس مثلاً مضروباً يقولون «ذهبوا أيدي سبأ » و «تفرقوا أيادي سبأ » فلحق غسان بالشام وأنمار بيثرب وجذام بتهامة والأزد بعمان ﴿إِنَّ فِى ذلك لآيات لّكُلّ صَبَّارٍ﴾ عن المعاصي ﴿شَكُورٍ﴾ للنعم أو لكل مؤمن لأن الإيمان نصفان نصفه شكر ونصفه صبر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى