تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
فلم يشكروا ربهم وسالوا ربهم أن تكون القرى والمنازل بعضها أبعد من بعض. ﴿فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث﴾ للناس ﴿ومزقناهم كل ممزق﴾ يقول الله عز وجل وفرقناهم في كل وجه، فلما خرجوا من أرض سبأ، ساروا، فأما الأزد فنزلوا البحرين وعمان، وأما خزاعة فنزلوا مكة، وأما الأنصار وهم الأوس والخزرج، فنزلوا المدينة، وأما غسان فنزلوا بالشام، فهذا تمزقهم، فذلك قوله عز وجل :" كل ممزق" و "جعلناهم أحاديث" ﴿إن في ذلك لآيات﴾ يعني في هلاك جنتيهم وتفريقهم عبرة ﴿لكل صبار شكور﴾ آية يعني المؤمن من هذه الأمة صبور على البلاء إذا ابتلى أهل سبأ، ثم قال : شكور لله عز وجل في نعمه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى