التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا﴾ قرئ باعد وبعُد بالتخفيف والتشديد على وجه الطلب، والمعنى أنهم بطروا النعمة وملوا العافية، وطلبوا من الله أن يباعد بين قراهم المتصلة ليمشوا في المفاوز ويتزودوا للأسفار، فعجل الله إجابتهم وقرئ باعد بفتح العين على الخبر والمعنى أنهم قالوا إن الله باعد بين قراهم، وذلك كذب وجحد للنعمة.
﴿وظلموا أنفسهم﴾ : يعني بقولهم باعد بين أسفارنا أو بذنوبهم على الإطلاق.
﴿ومزقناهم كل ممزق﴾ أي : فرقناهم في البلاد حتى ضرب المثل بفرقتهم، قيل : تفرقوا أيدي سبأ، وفي الحديث :( إن سبأ أبو عشرة من القبائل، فلما جاء السيل على بلادهم تفرقوا فتيامن منهم ستة وتشاءم أربعة ).
﴿وظلموا أنفسهم﴾ : يعني بقولهم باعد بين أسفارنا أو بذنوبهم على الإطلاق.
﴿ومزقناهم كل ممزق﴾ أي : فرقناهم في البلاد حتى ضرب المثل بفرقتهم، قيل : تفرقوا أيدي سبأ، وفي الحديث :( إن سبأ أبو عشرة من القبائل، فلما جاء السيل على بلادهم تفرقوا فتيامن منهم ستة وتشاءم أربعة ).