أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿بَاعِدْ﴾ ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ﴾ ﴿مَزَّقْنَاهُمْ﴾ ﴿لآيَاتٍ﴾
(١٩) - فَبَطِرُوا وَمَلُّوا تِلْكَ النِّعْمَةَ، وآثَروا الذِي هُوَ أَدْنَى عَلَى الذِي هُوَ خَيْرٌُ فَطَلُبُوا أَنْ يَفْصِلَ اللهُ بَينَ القُرى بِمَفَاوِزَ وَقِفَارٍ، لِيُظْهِرَ القَادِرُونَ مِنْهُمْ مَا لَديهِمْ مِنْ زَادٍ وَفيرٍ، وَرَوََاحِلَ، تَكَبُّراً وَفَخْراً عَلى العَاجِزينَ الفَقَراءِ، فَعَاقَبَهُمُ اللهُ عَلَى ذَلِكَ الظُّلْمِ للأنْفُسِ بُكُفْرانِ نِعْمَةِ اللهِ، والبَطَرِ، فَجَعَلَهُمْ أَحاديثَ لِلنَّاسِ، يَتَحَدَّثُونَ عَنْهُمْ فِي مَجَالسِ سَمَرِهِمْ، وَمَزَّقَ شَمْلَهُمْ وَبَدَّدَهُ، فَتَفَّرقُوا فِي البِلادِ.
وَيَجبُ أَنْ يَكُونَ مَا حَلَّ بِهُؤلاءِ آيَةً وَعِبرَةً لِكُلِّ عَبْدٍ صَبُورٍ عَلَى الابْتَلاءِ، شَكُور عَلَى النَّعْمَاءِ.
فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ - أَخْبَاراً يُتَلَهَّى بِها.
مَزَّقَنَاهُمْ - فَرَّقْنَاهُمْ فِي البِلادِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى