البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿الحمد لله﴾ : مستغرق لجميع المحامد.
﴿وله الحمد في الآخرة﴾ : ظاهره الإستغراق.
ولما كانت نعمة الآخرة مخبراً بها، غير مرئية لنا في الدنيا، ذكرها ليقاس نعمها بنعم الدنيا، قياس الغائب على الشاهد، وإن اختلفا في الفضيلة والديمومة.
وقيل : أل للعهد والإشارة إلى قوله :﴿وآخر دعواهم أن الحمد لله﴾ أو إلى قوله :﴿وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده﴾ وقال الزمخشري : الفرق بين الحمدين وجوب الحمد في الدنيا، لأنه على نعمه متفضل بها، وهو الطريق إلى تحصيل نعمة الآخرة، وهي الثواب.
وحمد الآخرة ليس بواجب، لأنه على نعمة واجبة الاتصال إلى مستحقها، إنما هو تتمة سرور المؤمنين وتكملة اغتباطهم يلتذون به.
انتهى، وفيه بعض تلخيص.
﴿وله الحمد في الآخرة﴾ : ظاهره الإستغراق.
ولما كانت نعمة الآخرة مخبراً بها، غير مرئية لنا في الدنيا، ذكرها ليقاس نعمها بنعم الدنيا، قياس الغائب على الشاهد، وإن اختلفا في الفضيلة والديمومة.
وقيل : أل للعهد والإشارة إلى قوله :﴿وآخر دعواهم أن الحمد لله﴾ أو إلى قوله :﴿وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده﴾ وقال الزمخشري : الفرق بين الحمدين وجوب الحمد في الدنيا، لأنه على نعمه متفضل بها، وهو الطريق إلى تحصيل نعمة الآخرة، وهي الثواب.
وحمد الآخرة ليس بواجب، لأنه على نعمة واجبة الاتصال إلى مستحقها، إنما هو تتمة سرور المؤمنين وتكملة اغتباطهم يلتذون به.
انتهى، وفيه بعض تلخيص.