لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض﴾ معناه أن كل نعمة من الله، فهو الحقيق بأن يحمد ويثنى عليه من أجلها، ولما قال : الحمد لله وصف ملكه فقال : الذي له ما في السموات وما في الأرض أي ملكاً وخلقاً ﴿وله الحمد في الآخرة﴾ أي كما هو له في الدنيا لأن النعم في الدارين كلها منه، فكما أنه المحمود على نعم الدنيا فهو المحمود على نعم الآخرة وقيل : الحمد في الآخرة هو حمد أهل الجنة كما ورد « يلهمون التسبيح والحمد كما يلهمون النفس » ﴿وهو الحكيم﴾ أي الذي أحكم أمور الدارين ﴿الخبير﴾ أي بكل ما كان وما يكون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى