النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل :﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : الذي خلق ما في السموات وما في الأرض.
الثاني : الذي يملك ما في السموات وما في الأرض.
﴿ولَهُ الْحَمْدُ فِي الآخرَةِ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : هو حمد أهل الجنة من غير تَكْلِفٍ فسرورهم بحمده كقولهم : الحمد لله الذي صدقنا وعْدَه، الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن، قاله ابن عيسى.
الثاني : يعني أن له الحمد في السموات وفي الأرضين لأنه خلق السموات قبل الأرضين فصارت هي الأولى، والأرضون هي الآخرة، حكاه النقاش.
الثالث : له الحمد في الآخرة على الثواب والعقاب لأنه عَدْل منه، قاله بعض المتأخرين.
﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ يعني الحكيم في أمره، الخبير بخلقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى