أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ولقد صدق عليهم إبليس ظنه﴾ أي صدق في ظنه أو صدق بظن ظنه مثل فعلته جهدك، ويجوز أن يعدى الفعل إليه بنفسه كما في :﴿صدق وعده﴾. لأنه نوع من القول، وشدده الكوفيون بمعنى حق ظنه أو وجده صادقا. وقرئ بنصب ﴿إبليس﴾ ورفع الظن مع التشديد بمعنى وجد ظنه صادقا، والتخفيف بمعنى قال له ظنه الصدق حين خيله إغواءهم، وبرفعهما والتخفيف على الأبدان وذلك أما ظنه بسبأ حين رأى انهماكهم في الشهوات أو ببني آدم حين رأى أباهم النبي ضعيف العزم، أو ما ركب فيهم من الشهوة والغضب، أو سمع من الملائكة قولهم ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ فقال :﴿لأضلنهم﴾ و﴿لأغوينهم﴾. ﴿فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين﴾ إلا فريقا هم المؤمنون لم يتبعوه، وتقليلهم بالإضافة إلى الكفار، أو إلا فريقا من فرق المؤمنين لم يتبعوه في العصيان وهم المخلصون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى