محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٠ من سورة سبأ في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٠ من سورة سبأ

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ صَدّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنّهُ فَاتّبَعُوهُ إِلاّ فَرِيقاً مّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.


اختلفت القرّاء في قراءة قوله : وَلَقَدْ صَدّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنّهُ فقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفيين : وَلَقَدْ صَدّقَ بتشديد الدال من صَدّق، بمعنى أنه قال ظنا منه : وَلا تَجِد أَكَثرَهُمْ شاكِرِينَ وقال : فَبِعِزّتِكَ لأُغَوْيَنّهُمْ أجَمعِينَ إلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ ثم صدّق ظنه ذلك فيهم، فحقّق ذلك بهم، وباتباعهم إياه. وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والشأم والبصرة «وَلَقَدْ صَدَقَ » بتخفيف الدال، بمعنى : ولقد صدق عليهم ظنه.
والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى وذلك أن إبليس قد صدَق على كفرة بني آدم في ظنه، وصدق عليهم ظنّه الذي ظنّ حين قال : ثُمّ لأتينهم مِنْ بينِ أيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أيمانِهِمْ وَعَنْ شَمائلِهِمْ وَلا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ، وحين قال : وَلأُضِلّنّهُمْ وَلأُمَنّيَنّهُمْ. . . الآية، قال ذلك عدوّ الله، ظنا منه أنه يفعل ذلك لا علما، فصار ذلك حقا باتباعهم إياه، فبأيّ القراءتين قرأ القارئ فمصيب. فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام على قراءة من قرأ بتشديد الدال : ولقد ظنّ إبليس بهؤلاء الذين بدّلناهم بجنّتيهم جنتين ذواتي أكل خمط، عقوبة منا لهم، ظنا غير يقين، علم أنهم يتبعونه ويطيعونه في معصية الله، فصدق ظنه عليهم، بإغوائه إياهم، حتى أطاعوه، وعصوا ربهم، إلا فريقا من المؤمنين بالله، فإنهم ثبتوا على طاعة الله ومعصية إبليس.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا حجاج، عن هارون، قال : أخبرني عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس أنه قرأ : وَلَقَدْ صَدّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنّهُ مشددة، وقال : ظنّ ظنا، فصدّق ظنه.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد وَلَقَدْ صَدّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنّهُ قال : ظنّ ظنا فاتبعوا ظنه.
قال : ثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَلَقَدْ صَدّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنّهُ قال ألله : ما كان إلا ظنا ظنه، والله لا يصدّق كاذبا، ولا يكذّب صادقا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَلَقَدْ صَدّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنّهُ قال : أرأيت هؤلاء الذين كرّمتهم عليّ، وفضّلتهم وشرّفتهم، لا تجد أكثرهم شاكرين، وكان ذلك ظنا منه بغير علم، فقال الله : فاتّبَعُوهُ إلاّ فَرِيقا منَ المُؤْمِنِينَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
والله أعلم أي ذلك كان، قال: فلما تفرقوا، نزلوا على كهانة عمران بن عامر.
وقوله (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) يقول تعالى ذكره: إن في تمزيقناهم كل ممزق لآيات، يقول: لعظة وعبرة ودلالة على واجب حق الله على عبده من الشكر على نعمه إذا أنعم عليه وحقه من الصبر على محنته إذا امتحنه ببلاء لكل صبار شكور على نعمه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) كان مطرف يقول: نعم العبد الصبارالشكور الذي إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)﴾


اختلفت القراء في قراءة قوله (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) فقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين (وَلَقَدْ صَدَّقَ) بتشديد الدال من صدق، بمعنى أنه قال ظنا منه (وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) وقال (فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) ثم صدق ظنه ذلك فيهم فحقق ذلك بهم، وباتباعهم إياه. وقرأ ذلك عامة قراء المدينة والشأم والبصرة (وَلَقَدْ صَدَقَ) بتخفيف الدال بمعنى: ولقد صدق عليهم ظنه.
والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، وذلك أن إبليس قد صدق على كفرة بني آدم في ظنه، وصدق عليهم ظنه الذي ظن حين قال: (ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
لما ذكر [ الله ](١) تعالى قصة سبأ وما كان من أمرهم في اتباعهم الهوى والشيطان، أخبر عنهم وعن أمثالهم ممن اتبع إبليس والهوى، وخالف الرشاد والهدى، فقال :﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾.
قال ابن عباس وغيره : هذه الآية كقوله تعالى إخبارًا عن إبليس حين امتنع من السجود لآدم، ثم قال :﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا﴾ [الإسراء: ٦٢]، ثم قال :(٢) ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٧] والآيات في هذا كثيرة.
وقال الحسن البصري : لما أهبط الله آدم من الجنة ومعه حواء، هبط(٣) إبليس فَرحا بما أصاب منهما، وقال : إذا أصبت من الأبوين ما أصبت، فالذرية أضعف وأضعف. وكان ذلك ظنًّا من إبليس، فأنزل الله عز وجل :﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فقال عند ذلك إبليس :" لا أفارق ابن آدم ما دام فيه الروح، أعدُه(٤) وأُمَنّيه وأخدعه ". فقال الله :" وعزتي لا أحجب عنه التوبة ما لم يُغَرغِر بالموت، ولا يدعوني إلا أجبته، ولا يسألني إلا أعطيته، ولا يستغفرني إلا غفرت له ". رواه ابن أبي حاتم.
١ - زيادة من ت..
٢ - في ت، س: "وقال"..
٣ - في أ: "أهبط"..
٤ - في ت، س: "أغره"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَفي ذَاكَ للمُؤتَسي (١) أسْوَةٌ... ومَأربُ عَفّى عَلَيها العَرمْ...
رُخَام بَنَتْهُ لَهُمْ حِمْيرُ... إِذَا جاءَ مَوَارهُ لَمْ يَرمْ...
فَأرْوَى الزُّرُوعَ وَأعنَابَها... عَلَى سَعَة مَاؤهُمْ إذْ (٢) قُسِم...
فَصَارُوا أيَادي مَا يَقْدرُونَ منْه عَلَى شُرب طِفْل فُطِم (٣)
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ أَيْ: إِنَّ فِي هَذَا الَّذِي حَلَّ بِهَؤُلَاءِ مِنَ النِّقْمَةِ وَالْعَذَابِ، وَتَبْدِيلِ النِّعْمَةِ وَتَحْوِيلِ الْعَافِيَةِ، عقوبةَ عَلَى مَا ارْتَكَبُوهُ مِنَ الْكُفْرِ وَالْآثَامِ -لَعِبْرَةً وَدَلالةً لِكُلِّ عَبْدٍ صَبَّارٍ (٤) عَلَى الْمَصَائِبِ، شَكُورٍ عَلَى النِّعَمِ.
قَالَ (٥) الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ الْمَعْنِيُّ، قَالَا أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ العَيْزَار بْنِ حُرَيث عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ -هُوَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمدَ رَبَّه وَشَكَرَ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ حَمِد رَبَّهُ وصَبَر، يُؤْجَرُ الْمُؤْمِنُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِهِ".
وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةَ"، مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعي، بِهِ (٦) -وَهُوَ حَدِيثٌ عَزِيزٌ-مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "عَجَبًا لِلْمُؤْمِنِ لَا يَقْضِي اللَّهُ لَهُ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْرًا (٧)، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ. وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ". (٨)
قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ (٩) قَتَادَةَ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ قَالَ: كَانَ مُطَرَّفٌ يَقُولُ: نِعْمَ الْعَبْدُ الصَّبَّارُ الشَّكُورُ، الَّذِي إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ.
﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠) وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٢١)﴾.
لَمَّا ذَكَرَ [اللَّهُ] (١٠) تَعَالَى قِصَّةَ سَبَأٍ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ فِي اتِّبَاعِهِمُ الْهَوَى وَالشَّيْطَانِ، أَخْبَرَ عَنْهُمْ وَعَنْ أَمْثَالِهِمْ مِمَّنِ اتَّبَعَ إِبْلِيسَ وَالْهَوَى، وَخَالَفَ الرَّشَادَ وَالْهُدَى، فَقَالَ: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾.
(١) في ت: "وفي ذلك للمتوسى".
(٢) في ت: "إذا".
(٣) السيرة النبوية لابن هشام (١/١٤).
(٤) في ت: "صبار شكور على".
(٥) في ت: "وروى".
(٦) المسند (١/١٧٣) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١٠٩٠٦).
(٧) في ت، س: "خيرًا له".
(٨) لم أجده من حديث أبي هريرة، وقد رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٩٩٩) من حديث صهيب، رضي الله عنه.
(٩) في ت: "وعن".
(١٠) زيادة من ت.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر أن قوم سبأ من الذين صدَّق عليهم إبليس ظنه، حيث قال لربه :﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ وهذا ظن من إبليس، لا يقين، لأنه لا يعلم الغيب، ولم يأته خبر من اللّه، أنه سيغويهم أجمعين، إلا من استثنى، فهؤلاء وأمثالهم، ممن صدق عليه إبليس ظنه، ودعاهم وأغواهم، ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ممن لم يكفر بنعمة اللّه، فإنه لم يدخل تحت ظن إبليس.
ويحتمل أن قصة سبأ، انتهت عند قوله :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
ثم ابتدأ فقال :﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ﴾ أي : على جنس الناس، فتكون الآية عامة في كل من اتبعه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٥ - ٢١} ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ * فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ * وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾.
سبأ قبيلة معروفة في أداني اليمن، ومسكنهم بلدة يقال لها "مأرب" ومن نعم الله ولطفه بالناس عموما، وبالعرب خصوصا، أنه قص في القرآن أخبار المهلكين والمعاقبين، ممن كان يجاور العرب، ويشاهد آثاره، ويتناقل الناس أخباره، ليكون ذلك أدعى إلى التصديق، وأقرب للموعظة فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ أي: محلهم الذي يسكنون فيه ﴿آيَةٌ﴾ والآية هنا: ما أدرَّ الله عليهم من النعم، وصرف عنهم من النقم، الذي يقتضي ذلك منهم، أن يعبدوا الله ويشكروه. ثم فسر الآية بقوله ﴿جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ﴾ وكان لهم واد عظيم، تأتيه سيول كثيرة، وكانوا بنوا سدا محكما، يكون مجمعا للماء، فكانت السيول تأتيه، فيجتمع هناك ماء عظيم، فيفرقونه على بساتينهم، التي عن يمين ذلك الوادي وشماله. وتُغِلُّ لهم تلك الجنتان العظيمتان، من الثمار ما يكفيهم، ويحصل لهم به الغبطة والسرور، فأمرهم الله بشكر نعمه التي أدرَّها عليهم من وجوه كثيرة، منها: هاتان الجنتان اللتان غالب أقواتهم منهما.
ومنها: أن الله جعل بلدهم، بلدة طيبة، لحسن هوائها، وقلة وخمها، وحصول الرزق الرغد فيها.
ومنها: أن الله تعالى وعدهم - إن شكروه - أن يغفر لهم وَيرحمهم، ولهذا قال: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾
ومنها: أن الله لما علم احتياجهم في تجارتهم ومكاسبهم إلى الأرض المباركة، - الظاهر أنها: [قرى صنعاء قاله غير واحد من السلف، وقيل: إنها] الشام - هيأ لهم من الأسباب ما به يتيسر وصولهم إليها، بغاية السهولة، من الأمن، وعدم الخوف، وتواصل القرى بينهم وبينها، بحيث لا يكون عليهم مشقة، بحمل الزاد والمزاد.
ولهذا قال: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ﴾ أي: [سيرا] مقدرا يعرفونه، ويحكمون عليه، بحيث لا يتيهون عنه ﴿لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾ أي: مطمئنين في السير، في تلك الليالي والأيام، غير خائفين. وهذا من تمام نعمة الله عليهم، أن أمنهم من الخوف.
فأعرضوا عن المنعم، وعن عبادته، وبطروا النعمة، وملوها، حتى إنهم طلبوا وتمنوا، أن تتباعد أسفارهم بين تلك القرى، التي كان السير فيها متيسرا.
﴿وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بكفرهم بالله وبنعمته، فعاقبهم الله تعالى بهذه النعمة، التي أطغتهم، فأبادها عليهم، فأرسل عليها سيل العرم.
أي: السيل المتوعر، الذي خرب سدهم، وأتلف جناتهم، وخرب بساتينهم، فتبدلت تلك الجنات ذات الحدائق المعجبة، والأشجار المثمرة، وصار بدلها أشجار لا نفع فيها، ولهذا قال: ﴿وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ﴾ أي: شيء قليل من الأكل الذي لا يقع منهم موقعا ﴿خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ وهذا كله شجر معروف، وهذا من جنس عملهم.
فكما بدلوا الشكر الحسن، بالكفر القبيح، بدلوا تلك النعمة بما ذكر، ولهذا قال: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ﴾ أي: وهل نجازي جزاء العقوبة - بدليل السياق - إلا من كفر بالله وبطر النعمة؟
فلما أصابهم ما أصابهم، تفرقوا -[٦٧٨]- وتمزقوا، بعدما كانوا مجتمعين، وجعلهم الله أحاديث يتحدث بهم، وأسمارا للناس، وكان يضرب بهم المثل فيقال: "تفرقوا أيدي سبأ" فكل أحد يتحدث بما جرى لهم، ولكن لا ينتفع بالعبرة فيهم إلا من قال الله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ صبار على المكاره والشدائد، يتحملها لوجه الله، ولا يتسخطها بل يصبر عليها. شكور لنعمة الله تعالى يُقِرُّ بها، ويعترف، ويثني على من أولاها، ويصرفها في طاعته. فهذا إذا سمع بقصتهم، وما جرى منهم وعليهم، عرف بذلك أن تلك العقوبة، جزاء لكفرهم نعمة الله، وأن من فعل مثلهم، فُعِلَ به كما فعل بهم، وأن شكر الله تعالى، حافظ للنعمة، دافع للنقمة، وأن رسل الله، صادقون فيما أخبروا به، وأن الجزاء حق، كما رأى أنموذجه في دار الدنيا.
ثم ذكر أن قوم سبأ من الذين صدَّق عليهم إبليس ظنه، حيث قال لربه: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ وهذا ظن من إبليس، لا يقين، لأنه لا يعلم الغيب، ولم يأته خبر من الله، أنه سيغويهم أجمعين، إلا من استثنى، فهؤلاء وأمثالهم، ممن صدق عليه إبليس ظنه، ودعاهم وأغواهم، ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ممن لم يكفر بنعمة الله، فإنه لم يدخل تحت ظن إبليس.
ويحتمل أن قصة سبأ، انتهت عند قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾
ثم ابتدأ فقال: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ﴾ أي: على جنس الناس، فتكون الآية عامة في كل من اتبعه.
ثم قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَهُ﴾ أي: لإبليس ﴿عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ أي: تسلط وقهر، وقسر على ما يريده منهم، ولكن حكمة الله تعالى اقتضت تسليطه وتسويله لبني آدم.
﴿لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ﴾ أي: ليقوم سوق الامتحان، ويعلم به الصادق من الكاذب، ويعرف من كان إيمانه صحيحا، يثبت عند الامتحان والاختبار، وإلقاء الشبه الشيطانية، ممن إيمانه غير ثابت، يتزلزل بأدنى شبهة، ويزول بأقل داع يدعوه إلى ضده، فالله تعالى جعله امتحانا، يمتحن به عباده، ويظهر الخبيث من الطيب.
﴿وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ يحفظ العباد، ويحفظ عليهم أعمالهم، ويحفظ تعالى جزاءها، فيوفيهم إياها، كاملة موفرة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
صَدَّقَ عَلَيْهِمْ
حَقَّقَ عَلَيْهِمْ.

إعراب الآية ٢٠ من سورة سبأ

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٢٠]

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فيه أربع أوجه من القراءات: قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وأبو عمرو وابن كثير وابن عامر يروى عن مجاهد وَلَقَدْ صَدَّقَ «١» بالتخفيف. عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ بالرفع. ظَنَّهُ بالنصب. وقرأ ابن عباس ويحيى بن وثاب والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي صَدَّقَ بالتشديد، وقرأ أبو الهجهاج: ولقد صدق عليهم إبليس ظنه «٢» بنصب إبليس ورفع ظنه، قال أبو حاتم: لا وجه لهذه القراءة عندي والله جلّ وعزّ أعلم. قال أبو جعفر: وقد أجاز هذه القراءة الفراء وذكرها أبو إسحاق، وقال:
المعنى: صدّق ظنّ إبليس إبليس بما اتّبعوه، والقراءة الرابعة وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ «٣» برفع إبليس وظنّه. والقراءة الأولى وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ معناها في ظنّه. قال أبو إسحاق: هو منصوب على المصدر، والقراءة الثانية وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ بنصب «ظنه» بوقوع الفعل عليه. قال مجاهد: ظنّ ظنّا فكان كما ظن فصدّق ظنّه، وعن ابن عباس قال: إبليس خلق آدم من طين فهو ضعيف وأنا من نار فلأحتنكنّ ذرّيّته إلّا قليلا فكان كما قال. وقال الحسن: ما ضربهم بسوط ولا بعصا، وإنما ظنّ ظنّا فكان كما ظنّ بوسوسته. إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ نصب بالاستثناء، وفيه قولان: أحدهما أنه يراد به بعض المؤمنين فأما ابن عباس فعنه أنه قال: هم المؤمنون كلّهم.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٢١]

وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٢١)
مِنْ زائدة للتوكيد. وأهل التفسير يقولون السلطان الحجّة. إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ وقد علم الله جلّ وعزّ ذلك غيبا، وهذا علم الشهادة الذي تجب به الحجّة هذا قول أكثر أهل اللغة، وهو عند بعضهم مجاز أي ليكون هذا علمه جازى عليه، وقول ثالث، وهو مذهب الفراء يكون المعنى: إلّا لنعلم ذلك عندكم، كما قال: أَيْنَ شُرَكائِيَ [النحل: ٢٧]. أي على قولكم وعندكم.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٢٢]

قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢)
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ في الكلام حذف، والمعنى: قل ادعوا الّذين زعمتم أنّهم آلهة لكم من دون الله لينفعوكم أو ليدفعوا عنكم ما قضاه الله جلّ وعزّ
(١) انظر تيسير الداني ١٤٧، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٥٢٩.
(٢) انظر البحر المحيط ٧/ ٢٦٣.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ١٢١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٠ من سورة سبأ

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم دون سكت عليها

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت عليها

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف إدريس عن خلف قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

وَلَقَدْ صَدَّقَ

(وَلَقَد صَّدَّقَ) ادغام الدال في الصاد وتشديد الدال الثانية

إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(وَلَقَد صَّدَقَ) بإدغام الدال الأولى في الصاد وتخفيف الدال الثانية

هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(وَلَقَدْ صَدَقَ) بإظهار الدال الأولى ساكنة وتخفيف الدال الثانية

ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(وَلَقَدْ صَدَقَ) بإظهار الدال الأولى ساكنة وتشديد الدال الثانية

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٠ من سورة سبأ

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٠ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾، قال: واللهِ، ما كان إلا ظنًّا ظنَّه، واللهُ لا يصدِّق كاذبًا، ولا يكذِّب صادقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٧٠، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٢٦ من طريق معمر بلفظ: واللهِ، ما كان إلا ظنًّا ظنَّه، فنزل الناس عند ظنِّه.
٢
عن معمر بن راشد، قال: قال قائل لا أحسبه إلا الكلبي: إنّ إبليس حين أزلَّ آدم ظنَّ أن ذريته ستكون أضعف منه، فذلك قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٣٠.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ وذلك أنّ إبليس خُلق من نار السموم، وخُلق آدم من طين، ثم قال إبليس: إنّ النار ستغلب الطين. فقال: ﴿ولَأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ * إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ [الحجر:٣٩-٤٠]. فمِن ثَمَّ صدق ظنّه، يقول الله عز وجل: ﴿فاتَّبَعُوهُ﴾ ثم استثنى عباده المخلصين ﴿إلّا فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ لم يتّبعوه في الشرك، وهم الذين قال الله: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الحجر:٤٢]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٣٠-٥٣١.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾، قال: أرأيتَ هؤلاء الذين كرّمتَهم عَلَيَّ، وفضّلتَهم وشرّفتَهم؟ لا تجد أكثرهم شاكرين. وكان ذلك ظنًّا منه بغير علم، فقال الله: ﴿فاتَّبَعُوهُ إلّا فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٧٠.
٥
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقًا من المؤمنين﴾، قال: إنّ الناس يظنون أنّ الفريق قليل وهم كثير، قال الله -جلَّ ذكره-: ﴿فريق في الجنة وفريق في السعير﴾ [الشورى:٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٥٤.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ يعني: جميع المشركين، ﴿فاتَّبَعُوهُ إلّا فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ وذلك أنّه كان يُطيف بجسد آدم قبل أن يُنفخ فيه الروح، فلما [رآه] أجوف عرف أنه لا يتمالك، ثم وسوس بعد إلى آدم، فأكل من الشجرة، فقال في نفسه: إنّ نسل هذا سيكون مثله في الضعف، فلذلك قال: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:٦٢]. وقال: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص:٨٢]. قال: ﴿ولا تَجِدُ أكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ﴾ [الأعراف:١٧]، وأشباه ذلك. وبعضهم يقول: إن إبليس قال: خُلِقتُ من نار، وخُلِق آدم من طين، والنار تأكل الطين. فلذلك ظنّ أنه سيُضِلُّ عامَّتَهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥٦-٧٥٧.
٧
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: قال إبليس: إن آدم خُلق من تراب، ومن طين، ومن حمأ مسنون خلقًا ضعيفًا، وإني خُلِقتُ من نار، والنار تحرق كل شيء، ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:٦٢]. قال: فصدّق ظنه عليهم، فاتبعوه ﴿إلّا فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِين﴾ قال: هم المؤمنون كلهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾، قال: على الناس إلا مَن أطاع ربه١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾: ظنَّ ظنًّا بهم، فوافق ظنَّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٧٠ بلفظ: ظن ظنًّا فاتبعوا ظنه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، والفريابي.
١٠
عن الحسن البصري، قال: لَمّا أُهبط آدم من الجنة ومعه حواء هبط إبليس فرحًا بما أصاب منهما، وقال: إذا أصبتُ مِن الأبوين ما أصبتُ؛ فالذرية أضعف وأضعف. وكان ذلك ظنًّا من إبليس، فأنزل الله على نبيه: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾. فقال إبليس عند ذلك: لا أفارق ابن آدم ما دام فيه الروح؛ أعِدُه وأُمنِّيه وأخدعه. فقال الله: وعِزَّتي، لا أحجب عنه التوبة ما لم يغرغر بالموت، ولا يدعوني إلا أجبتُه، ولا يسألني إلا أعطيُته، ولا يستغفرني إلا غفرتُ له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٥٠٠-٥٠١-.

قراءات

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- أنّه كان يقرؤها: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ مشددة، وقال: ظنَّ بهم ظنًّا، فصدّقه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٧٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. و﴿صَدَّقَ﴾ بالتشديد هي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وعاصم، وخلف، وبقية العشرة: ﴿صَدَقَ﴾ بالتخفيف. انظر: النشر ٢‏/‏٣٥٠، والإتحاف ص٤٦٠.
٢
قرأ مجاهد بن جبر: ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾. قال يحيى بن سلّام: يقول: صدَّق إبليس ظنَّه فيهم حيث جاء أمرهم على ما ظنَّ١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥٦.
٣
عن الحسن البصري -من طريق سليمان بن الأرقم- أنه كان يقرأ هذا الحرف: (ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنُّه). قال يحيى بن سلّام: أي: ولقد صدَّق عليهم ظن إبليس، فيها تقديم. ثم قال: ظن ظنه، ولم يقل ذلك بعلم، يقول: فصدق ظنه فيهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥٦. و(ظَنُّه) بالرفع قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الزهري، وعبد الوارث عن أبي عمرو، وعبد الله بن القاسم. انظر: المحتسب ٢‏/‏١٩٠، ومختصر ابن خالويه ص١٢٢.
٤
عن عبد الله بن القاسم -من طريق قرة بن خالد-: أنه قرأ: (ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنُّه)١٢
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٩/٢٦٩) قراءة من قرأ ﴿صدَّق﴾ بالتشديد و‹صَدَق› بتخفيف الدال، وعلّق عليهما بقوله: «اختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿ولقد صدق عليهم إبليس ظنه﴾؛ فقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: ﴿ولقد صدق﴾ بتشديد الدال من ﴿صدق﴾، بمعنى أنه قال ظنًا منه: ﴿ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ [الأعراف:١٧]، وقال: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ص:٨٢]، ثم صدق ظنه ذلك فيهم، فحقق ذلك بهم، وباتباعهم إياه. وقرأ ذلك عامة قراء المدينة والشام والبصرة: ‹ولَقَدْ صَدَقَ› بتخفيف الدال، بمعنى: ولقد صدق عليهم ظنه». ثم قال معلّقًا عليهما: «والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى؛ وذلك أن إبليس قد صدق على كفرة بني آدم في ظنه، وصدق عليهم ظنه الذي ظن حين قال: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ [الأعراف:١٧]، وحين قال: ﴿ولأضلنهم ولأمنينهم﴾ [النساء:١١٩] الآية، قال ذلك عدو الله ظنًّا منه أنه يفعل ذلك لا علمًا، فصار ذلك حقًّا باتباعهم إياه، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب». ثم قال موجّهًا معنى الآية على قراءة التشديد: «فتأويل الكلام على قراءة مَن قرأ بتشديد الدال: ولقد ظن إبليس بهؤلاء الذين بدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط، عقوبة منا لهم، ظنًّا غير يقين، علم: أنهم يتبعونه ويطيعونه في معصية الله، فصدق ظنه عليهم، بإغوائه إياهم، حتى أطاعوه، وعصوا ربهم، إلا فريقًا من المؤمنين بالله، فإنهم ثبتوا على طاعة الله ومعصية إبليس». وعلّق ابنُ عطية (٧/١٨١) على القراءتين، فقال: «قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر ‹ولَقَدْ صَدَقَ› بتخفيف الدال ﴿إبليس﴾ رفعًا ﴿ظنَّه﴾ نصبًا على المصدر، وقيل: على الظرفية، أي: في ظنه، وقيل: على المفعول، على معنى: أنه لما ظن عمل عملًا يصدق به ذلك الظن، فكأنه إنما أراد أن يصدق ظنه، وهذا نحو من قولك: أخطأت ظني، وأصبت ظني. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ﴿صدّق﴾ بتشديد الدال، والظن على هذا مفعول بـ﴿صدّق﴾، وهي قراءة ابن عباس وقتادة وطلحة وعاصم والأعمش».
التفسير بالمأثور لسورة سبأ كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٠ من سورة سبأ

١١ وقفةً في هذه الآية

  • يجب أن يعاد النظر في كثير من عادتنا على ضوء: { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما }

    — نايف الفيصل

  • ﴿ ولقد صَدَّقَ عليهم إبليسُ ظنَّه فاتبَعوه إلا فريقاً من المؤمنين ﴾ خيِّب ظنّ إبليس بطاعتك لله.. وكن من المؤمنين.

    — نايف الفيصل

  • إياك أن تكون عند حسن ظن إبليس فيك!

    — عبدالرحمن بن معاضة الشهري

  • ﴿ولقد صدَّق عليهم إبليسُ ظنَّه فاتبعوه﴾ . إيَّاك أن تكون عند حسن ظن إبليس فيك !

    — تدبر

  • (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) إيَّاك أن تكون عند حسن ظن إبليس فيك !

    — عبدالرحمن بن معاضة الشهري

  • طرقات علي باب التدبر سورة سبأ أية 15

    — محمد علي يوسف

  • {ولقد صدّق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه} ظن إبليس أنهم متّبعوه فأغواهم فأطاعوه؛ فاحذر أن تكون عند حسن ظنه، فيظنك عاصيًا فيصدق ظنه!!

    — محمد الغرير

  • ولقد صَدَّقَ عليهم إبليسُ ظنَّه فاتبَعوه) هل وقفت مع نفسك قبل المعصية وقلت سأخيب ظن إبليس فيني وأتركها لله طاعة وحبا

    — مجالس التدبر

  • { فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِين} ؛ الزم فريق المؤمنين حين يموج الناس بالباطل فالحق معهم

    — مجالس التدبر

  • ترى كثيرًا من المتساقطين بإغواء الشيطان وتزيينه لهم ‏لكن سيقال يومًا لك: (ولقد صدَّقَ عَلَيهمْ إبْليسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إلا فريقًا منَ الْمؤْمنين) ‏دعك منهم واعمل على هذا الشرف أن تكون من فريق المؤمنين.

    — تدبر

  • دلالة كلمة ( إبليس ) ف القرآن

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٠ من سورة سبأ

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(20) And Iblees had already confirmed through them[1228] his assumption,[1229] so they followed him, except for a party of believers.
[1228]- i.e., the people of Saba’ or mankind in general.
[1229]- That mankind could readily be misled by him.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال