زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ " عليهم " بمعنى " فيهم "، وصدقه في ظنه أنه ظن بهم أنهم يتبعونه إذ أغواهم، فوجدهم كذلك. وإنما قال :﴿وَلأضِلَّنَّهُمْ وَلأمَنّيَنَّهُمْ﴾ [النساء: ١١٩] بالظن، لا بالعلم، فمن قرأ :" صَدَقَ " بتشديد الدال، فالمعنى : حقق ما ظنه فيهم بما فعل بهم ؛ ومن قرأ بالتخفيف، فالمعنى : صدق عليهم في ظنه بهم.
وفي المشار إليهم قولان :
أحدهما : أنهم أهل سبأ.
والثاني : سائر المطيعين لإبليس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى