النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أنه لما أُهْبِطَ آدم من الجنة ومعه حواء، وهبط إبليس، قال إبليس أما إذ أصبت من الأبوين ما أصبت فالذرية أضعف وأضعف وكان ظناً من إبليس، فأنزل الله تعالى :﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ قاله الحسن.
الثاني : أن إبليس إذ قال : خُلِقْتُ من نار وخلق آدم من طين والنار تحرق كل شيء، لأحتنكن ذريته إلا قليلاً، فصدق ظنه عليه، قاله ابن عباس.
الثالث : أنه قال : يا رب أرأيت هؤلاء القوم الذين كرمتهم وشرفتهم وفضلتهم علىّ لا تجد أكثرهم شاكرين، ظن منه فصدق عليهم ظنه، قاله زيد بن أسلم.
الرابع : أنه ظن أنه إن أغواهم أجابوه وإن أضَلّهم أطاعوه فصدق ظنه فاتبعوه قاله الكلبي.
﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَريقاً مِّنَ المُؤْمِنِينَ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : فاتبعوا إبليس، قاله الحسن.
الثاني : فاتبعوا ظنه، قاله مجاهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى