تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٠ وقوله تعالى :﴿ولقد صدّق عليهم إبليس ظنه﴾ اختُلف في ظنه :
قال بعضهم : ظن فيهم ظنا، فوافق ظنه فيهم حين قال :﴿لئن أخّرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا﴾ [الإسراء: ٦٢] من عصمت مني ﴿وقال لأتّخذن من عبادك نصيبا مفروضا﴾ ﴿ولأضلنهم ولأمنينهم ولأمرنهم﴾ [ النساء : ١١٨ و١١٩ ] إلى آخر ما ذكر. فقد صدّق ما ظن فيهم.
وقال بعضهم :﴿ولقد صدّق عليهم إبليس ظنه﴾ وذلك أن إبليس خُلق من نار السموم، وخُلق آدم من طين، ثم قال إبليس : إن النار ستغلب الطين، فمن ثمّة صدق ظنه /٤٣٥-ب/ فقال :﴿ولأغوينّهم أجمعين﴾ ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ الحجر : ٣٩ و٤٠ وص : ٨٢ و٨٣ ].
[ قال الله تعالى ](١) :﴿فاتّبعوه﴾ ثم استثنى عباده المخلصين، فقال :﴿إلا فريقا من المؤمنين﴾ يعني عباده المخلصين، فإنهم لم يتّبعوه، [ هم الذين قال فيهم ](٢) :﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ [الإسراء: ٦٥] وقال قائلون :﴿من﴾ ههنا صلة، كأنه قال :﴿فاتّبعوه إلا فريقا من المؤمنين﴾ الذين هم في الحقيقة. فأما من كان عندكم من المؤمنين في الظاهر فقد اتّبعوه، لأنه لا كل مؤمن عندنا هو في الحقيقة مؤمن. [ ويحتمل ](٣) أن يكون قوله :﴿فاتّبعوه﴾ في ما دعاهم إليه، والله أعلم.
قال بعضهم : ظن فيهم ظنا، فوافق ظنه فيهم حين قال :﴿لئن أخّرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا﴾ [الإسراء: ٦٢] من عصمت مني ﴿وقال لأتّخذن من عبادك نصيبا مفروضا﴾ ﴿ولأضلنهم ولأمنينهم ولأمرنهم﴾ [ النساء : ١١٨ و١١٩ ] إلى آخر ما ذكر. فقد صدّق ما ظن فيهم.
وقال بعضهم :﴿ولقد صدّق عليهم إبليس ظنه﴾ وذلك أن إبليس خُلق من نار السموم، وخُلق آدم من طين، ثم قال إبليس : إن النار ستغلب الطين، فمن ثمّة صدق ظنه /٤٣٥-ب/ فقال :﴿ولأغوينّهم أجمعين﴾ ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [ الحجر : ٣٩ و٤٠ وص : ٨٢ و٨٣ ].
[ قال الله تعالى ](١) :﴿فاتّبعوه﴾ ثم استثنى عباده المخلصين، فقال :﴿إلا فريقا من المؤمنين﴾ يعني عباده المخلصين، فإنهم لم يتّبعوه، [ هم الذين قال فيهم ](٢) :﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ [الإسراء: ٦٥] وقال قائلون :﴿من﴾ ههنا صلة، كأنه قال :﴿فاتّبعوه إلا فريقا من المؤمنين﴾ الذين هم في الحقيقة. فأما من كان عندكم من المؤمنين في الظاهر فقد اتّبعوه، لأنه لا كل مؤمن عندنا هو في الحقيقة مؤمن. [ ويحتمل ](٣) أن يكون قوله :﴿فاتّبعوه﴾ في ما دعاهم إليه، والله أعلم.
١ في الأصل وم: يقول الله..
٢ في الأصل وم: الذين قال..
٣ في الأصل وم: أو..
٢ في الأصل وم: الذين قال..
٣ في الأصل وم: أو..