الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ولقد صدق عليهم إبليس ظنه﴾ أي : صدق عليهم في ظنه، وذلك أنه ظن ظنا على غير يقين فكان ظنه كما ظن بكفر بني آدم وطاعتهم له، منهم أهل الجنتين وغيرهم.
ومن شدد " صدق " (١) ونصب " ظنه " بوقوع صدق عليه لأن ظنه كان غير يقين، فصدقه بكفلا بني آدم واتباعهم له.
قال الحسن : ما ضربهم بسوط ولا بعصا، وإنما ظن ظنا فكان كما ظن بوسوسته لهم(٢).
والمعنى : أن إبليس لما أنذره الله قال : لأغوينهم ولأضلنهم ولأحتنكن(٣) ذرية آدم، وذلك ظن منه أنه يكون، لم يتيقن ذلك فلما وصل من بني آدم إلى ما أراد من إضلالهم صدق ظنه فيهم.
وقرئ صدق بالتخفيف و " إبليس ظنه " بالرفع(٤) فيهما على أن الظن بدل الاشتمال من إبليس(٥).
وقوله :﴿إلا فريقا من المومنين﴾ أي : لم يصدق فيهم ظنه ولا أطاعوه، وثبتوا على طاعة الله ومعصية إبليس.
قال ابن عباس : هم المؤمنون كلهم(٦).
وقيل : هم بعض المؤمنين لقوله : " إلا فريقا " ولم يقل إلا المؤمنين(٧). وقيل : في الكلام تقديم وتأخير، ولقد اتبعوا إبليس فصدق عليهم ظنه(٨) لأنه لم يصدق عليهم ظنه حتى اتبعوه.
ومن خفف صدق ونصب الظن(٩) فعلى تقدير حرف الجر، أي في ظنه(١٠).
ومن شدد " صدق " (١) ونصب " ظنه " بوقوع صدق عليه لأن ظنه كان غير يقين، فصدقه بكفلا بني آدم واتباعهم له.
قال الحسن : ما ضربهم بسوط ولا بعصا، وإنما ظن ظنا فكان كما ظن بوسوسته لهم(٢).
والمعنى : أن إبليس لما أنذره الله قال : لأغوينهم ولأضلنهم ولأحتنكن(٣) ذرية آدم، وذلك ظن منه أنه يكون، لم يتيقن ذلك فلما وصل من بني آدم إلى ما أراد من إضلالهم صدق ظنه فيهم.
وقرئ صدق بالتخفيف و " إبليس ظنه " بالرفع(٤) فيهما على أن الظن بدل الاشتمال من إبليس(٥).
وقوله :﴿إلا فريقا من المومنين﴾ أي : لم يصدق فيهم ظنه ولا أطاعوه، وثبتوا على طاعة الله ومعصية إبليس.
قال ابن عباس : هم المؤمنون كلهم(٦).
وقيل : هم بعض المؤمنين لقوله : " إلا فريقا " ولم يقل إلا المؤمنين(٧). وقيل : في الكلام تقديم وتأخير، ولقد اتبعوا إبليس فصدق عليهم ظنه(٨) لأنه لم يصدق عليهم ظنه حتى اتبعوه.
ومن خفف صدق ونصب الظن(٩) فعلى تقدير حرف الجر، أي في ظنه(١٠).
١ هي قراءة عاصم وحمزة والكسائي انظر: السبعة لابن مجاهد ٥٢٩ والحجة لأبي زرعة ٥٨٨ وسراج القارئ ٣٣٠.
٢ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٢٩٣.
٣ قال تعالى حاكيا عن إبليس اللعين" ﴿قال أرايتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم لأحتنكن ذريته إلا قليلا﴾ الإسراء: ٦٢ قال الفراء في معنى: ﴿لأحتنكن ذريته﴾: لأستولين عليهم إلا قليلا يعني المعصومين وقال الأخفش: معناه لأستأصلنهم ولأستميلنهم وقال محمد بن سلام: سألت يونس عن هذه الآية فقال: يقال كان في الأرض كلأ فاحتنكه الجراد أي أتى عليه، واحتنك فلان ما عند فلان أي أخذه كله. انظر: اللسان مادة "حنك" ١٠/٤١٦.
٤ نسب مكي هذه القراءة إلى غير الكوفيين انظر: الكشف ٢/٢٠٧.
٥ انظر: البيان لابن الأنباري ٢/٢٧٢.
٦ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٢٩٣.
٧ المصدر السابق.
٨ مثبت في طرة أ.
٩ هي قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وابن كثير وابن عامر ومجاهد انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٢٩٢.
١٠ المصدر السابق.
٢ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٢٩٣.
٣ قال تعالى حاكيا عن إبليس اللعين" ﴿قال أرايتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم لأحتنكن ذريته إلا قليلا﴾ الإسراء: ٦٢ قال الفراء في معنى: ﴿لأحتنكن ذريته﴾: لأستولين عليهم إلا قليلا يعني المعصومين وقال الأخفش: معناه لأستأصلنهم ولأستميلنهم وقال محمد بن سلام: سألت يونس عن هذه الآية فقال: يقال كان في الأرض كلأ فاحتنكه الجراد أي أتى عليه، واحتنك فلان ما عند فلان أي أخذه كله. انظر: اللسان مادة "حنك" ١٠/٤١٦.
٤ نسب مكي هذه القراءة إلى غير الكوفيين انظر: الكشف ٢/٢٠٧.
٥ انظر: البيان لابن الأنباري ٢/٢٧٢.
٦ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٢٩٣.
٧ المصدر السابق.
٨ مثبت في طرة أ.
٩ هي قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وابن كثير وابن عامر ومجاهد انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٢٩٢.
١٠ المصدر السابق.