التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - عز وجل - الأسباب التى أدت إلى جحودهم وفسوقهم فقال :﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فاتبعوه إِلاَّ فَرِيقاً مِّنَ المؤمنين﴾.
ولقظ ﴿صَدَّقَ﴾ قرأه بعض القراء السبعة بتشديد الدال المفتوحة، وقرأه البعض الآخر بفتح الدال بدون تشديد. وقوله :﴿عَلَيْهِمْ﴾ متعلق بصدق.
وقوله ﴿ظَنَّهُ﴾ مفعول به على قراءة التشديد، ومنصوب بنزع الخافض على القراءة التخفيف، وضمير الجمع فى ﴿عَلَيْهِمْ﴾ وفى ﴿فاتبعوه﴾ يعود إلى قوم سبأ.
والمعنى على القراءة بالتشديد : ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فى قدرته على إغوائهم، وحقق ما كان يريده منهم من الانصراف عن طاعة الله - وشكره، فاتبعوا خطوات الشيطان، بسبب انغماسهم فى الفسوق والعصيان، إلا فريقا من المؤمنين، لم يستطع إبليس إغواءهم لأنهم أخلصوا عبادتهم لخالقهم - عز وجل -، واستمسكوا بالعروة الوثقى التى لا انفصام لها.
والمعنى على القراءة بالتخفيف : ولقد صدق إبليس فى ظنها، ه إذا أغواهم اتبعوه، لأنه بمجرد أن زين لهم المعاصى أطاعوه، إلا فريقا من المؤمنين لم يطيعوه.
قال القرطبى ما ملخصه : وقوله :﴿إِلاَّ فَرِيقاً مِّنَ المؤمنين﴾ نصب على الاستثناء وفيه قولان : أحدهما : أن يراد به بعض المؤمنين - فتكون من للتبعيض -، لأنه كثيرا من المؤمنون يذنبون وينقادون لإِبليس فى بعض المعاصى.
أى : ما سلم من المؤمنين أيضا إلا فريق، وهو المقصود بقوله - تعالى - :﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ...﴾ والثانى : أن المراد بهم جميع المؤمنين، فعن ابن عباس أنه قال : هم المؤمنون كلهم.
وعلى هذا تكون ﴿مِّنَ﴾ للبيان لا للتبعيض..
ولقظ ﴿صَدَّقَ﴾ قرأه بعض القراء السبعة بتشديد الدال المفتوحة، وقرأه البعض الآخر بفتح الدال بدون تشديد. وقوله :﴿عَلَيْهِمْ﴾ متعلق بصدق.
وقوله ﴿ظَنَّهُ﴾ مفعول به على قراءة التشديد، ومنصوب بنزع الخافض على القراءة التخفيف، وضمير الجمع فى ﴿عَلَيْهِمْ﴾ وفى ﴿فاتبعوه﴾ يعود إلى قوم سبأ.
والمعنى على القراءة بالتشديد : ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فى قدرته على إغوائهم، وحقق ما كان يريده منهم من الانصراف عن طاعة الله - وشكره، فاتبعوا خطوات الشيطان، بسبب انغماسهم فى الفسوق والعصيان، إلا فريقا من المؤمنين، لم يستطع إبليس إغواءهم لأنهم أخلصوا عبادتهم لخالقهم - عز وجل -، واستمسكوا بالعروة الوثقى التى لا انفصام لها.
والمعنى على القراءة بالتخفيف : ولقد صدق إبليس فى ظنها، ه إذا أغواهم اتبعوه، لأنه بمجرد أن زين لهم المعاصى أطاعوه، إلا فريقا من المؤمنين لم يطيعوه.
قال القرطبى ما ملخصه : وقوله :﴿إِلاَّ فَرِيقاً مِّنَ المؤمنين﴾ نصب على الاستثناء وفيه قولان : أحدهما : أن يراد به بعض المؤمنين - فتكون من للتبعيض -، لأنه كثيرا من المؤمنون يذنبون وينقادون لإِبليس فى بعض المعاصى.
أى : ما سلم من المؤمنين أيضا إلا فريق، وهو المقصود بقوله - تعالى - :﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ...﴾ والثانى : أن المراد بهم جميع المؤمنين، فعن ابن عباس أنه قال : هم المؤمنون كلهم.
وعلى هذا تكون ﴿مِّنَ﴾ للبيان لا للتبعيض..