تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
بَيَّن(١) تعالى أنه الإله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لا نظير له ولا شريك له، بل هو المستقل بالأمر وحده، من غير مشارك ولا منازع ولا معارض، فقال :﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي : من الآلهة التي عبدت من دونه ﴿لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ﴾، كما قال تبارك وتعالى :﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣].
وقوله :﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ﴾ أي : لا يملكون شيئا استقلالا ولا على سبيل الشركة، ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ أي : وليس لله من(٢) هذه الأنداد من ظهير يستظهر به في الأمور، بل الخلق كلهم فقراء إليه، عبيد لديه.
قال قتادة في قوله :﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾، من عون يعينه بشيء.
١ - في ت، س، أ: "يبين"..
٢ - في ت: "في"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى