محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٢ من سورة سبأ في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٢ من سورة سبأ

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلِ ادْعُواْ الّذِينَ زَعَمْتُمْ مّن دُونِ اللّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرّةٍ فِي السّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مّن ظَهِيرٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : فهذا فعلُنا بولينا ومن أطاعنا، داود وسليمان الذي فعلنا بهما من إنعامنا عليهما النعم التي لا كفاءَ لها إذ شكرانا، وذاك فعلنا بسَبَإ الذين فعلنا بهم، إذ بَطِروا نعمتنا، وكذّبوا رسلنا، وكفروا أيادَينا، فقل يا محمد لهؤلاء المشركين بربهم من قومك، الجاحدين نعمنا عندهم : ادعوا أيها القوم الذين زعمتم أنهم لله شريك من دونه، فسلوهم أن يفعلوا بكم بعض أفعالنا، بالذين وصفنا أمرهم من إنعام أو إياس، فإن لم يقدروا على ذلك فاعلموا أنكم مبطلون، لأن الشركة في الربوبية لا تصلح ولا تجوز، ثم وصف الذين يدعون من دون الله، فقال : إنهم لا يملكون مثقال ذرّة في السموات ولا في الأرض من خير ولا شرّ ولا ضرّ ولا نفع، فكيف يكون إلها من كان كذلك. وقوله : وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ يقول تعالى ذكره : ولا هم إذ لم يكونوا يملكون مثقال ذرّة في السموات ولا في الأرض، منفردين بملكه من دون الله، يملكونه على وجه الشّرِكة، لأن الأملاك في المملوكات، لا تكون لمالكها إلا على أحد وجهين : إما مقسوما، وإما مُشَاعا يقول : وآلهتهم التي يدعون من دون الله، لا يملكون وزن ذَرّة في السموات ولا في الأرض، لا مُشاعا ولا مقسوما، فكيف يكون من كان هكذا شريكا لمن له ملك جميع ذلك. وقوله : وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ يقول : وما لله من الآلهة التي يدعون من دونه مُعِين على خلق شيء من ذلك، ولا على حفظه، إذ لم يكن لها ملك شيء منه مُشاعا ولا مقسوما، فيقال : هو لك شريك من أجل أنه أعان وإن لم يكن له ملك شيء منه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : قُلِ ادْعُوا الّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ لاَ يمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرّةٍ فِي السّمَوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ يقول : ما لله من شريك في السماء ولا في الأرض وما لَهُ مِنْهمْ من الذين يدعون من دون الله مِن ظهيرٍ من عون بشيء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) وحين قال (وَلأضِلَّنَّهُمْ وَلأمَنِّيَنَّهُمْ... ) الآية، قال ذلك عدو الله ظنًا منه أنه يفعل ذلك لا علمًا، فصار ذلك حقًّا باتباعهم إياه. فبأي القراءتين قرأ القارىء فمصيب. فإذا كان ذلك كذلك فتأويل الكلام على قراءة من قرأ بتشديد الدال: ولقد ظن إبليس بهؤلاء الذين بدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط عقوبة منَّا لهم، ظنًّا غير يقين، علم أنهم يتبعونه ويطيعونه في معصية الله فصدق ظنه عليهم بإغوائه إياهم حتى أطاعوه وعصوا ربهم إلا فريقًا من المؤمنين بالله فإنهم ثبتوا على طاعة الله ومعصية إبليس.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم قال: ثنا حجاج عن هارون قالَ: أخبرني عمرو بن مالك عن أَبي الجوزاء عن ابن عباس أنه قرأ (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) مشددة، وقال: ظن ظنًّا فصدَّق ظنه.
حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى عن سفيان عن منصور عن مجاهد (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) قال: ظن ظنًّا فاتبعوا ظنه.
قال: ثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) قال الله: ما كان إلا ظنًّا ظنه، والله لا يصدق كاذبًا ولا يكذب صادقًا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) قال: أرأيت هؤلاء الذين كَرَّمتهم عليَّ وفضلتهم وشرفتهم لا تجد أكثرهم شاكرين، وكان ذلك ظنًّا منه بغير علم، فقال الله (فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).

القول في تأويل قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

حَفِيظٌ (٢١) }
يقول تعالى ذكره: وما كان لإبليس على هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم من حجة يضلهم بها إلا بتسليطناه عليهم؛ ليُعلم حزبُنا وأولياؤنا (مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ) يقول: من يصدق بالبعث والثواب والعقاب (مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ) فلا يوقن بالمعاد، ولا يصدق بثواب ولا عقاب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ) قال: قال الحسن: والله ما ضربهم بعصا ولا سيف ولا سوط، إلا أمانيَّ وغرورًا دعاهم إليها.
قال: ثنا سعيد عن قتادة قوله (إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ) قال: وإنما كان بلاءً ليعلم الله المؤمن من الكافر. وقيل: عُني بقوله (إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ) إلا لنعلم ذلك موجودًا ظاهرًا ليستحق به الثواب أو العقاب.
وقوله (وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ) يقول تعالى ذكره: وربك يا محمد على أعمال هؤلاء الكفرة به، وغير ذلك من الأشياء كلها (حَفِيظٌ) لا يعزب عنه علم شيء منه، وهو مجازٍ جميعهم يوم القيامة بما كسبوا في الدنيا من خير وشر.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢)﴾
يقول تعالى ذكره: فهذا فعلُنا بولينا ومن أطاعنا، داود وسليمان الذي فعلنا بهما من إنعامنا عليهما النعم التي لا كفاء لها إذ شكرانا، وذاك فعلنا بسبأ الذين فعلنا بهم، إذ بطروا نعمتنا وكذبوا رسلنا وكفروا أيادينا، فقل يا محمد لهؤلاء المشركين بربهم من قومك الجاحدين نعمنا عندهم: ادعوا أيها القوم الذين زعمتم أنهم لله شريك من دونه، فسلوهم أن يفعلوا بكم بعض أفعالنا بالذين وصفنا أمرهم من إنعام أو إياس، فإن لم يقدروا على ذلك فاعلموا أنكم مبطلون؛ لأن الشركة في الربوبية لا تصلح ولا تجوز، ثم وصف الذين يدعون من دون الله فقال: إنهم لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض من خير ولا شر ولا ضر ولا نفع، فكيف يكون إلهًا من كان كذلك.
وقوله (وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ) يقول تعالى ذكره: ولا هم إذ لم يكونوا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض منفردين بملكه من دون الله يملكونه على وجه الشركة، لأن الأملاك في المملوكات لا تكون لمالكها إلا على أحد وجهين: إما مقسومًا، وإما مشاعًا، يقول: وآلهتهم التي يدعون من دون الله لا يملكون وزن ذرة في السماوات ولا في الأرض، لا مشاعًا ولا مقسومًا، فكيف يكون من كان هكذا شريكًا لمن له ملك جميع ذلك.
وقوله (وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ) يقول: وما لله من الآلهة التي يدعون من دونه معين على خلق شيء من ذلك، ولا على حفظه، إذ لم يكن لها ملك شيء منه مشاعًا ولا مقسومًا، فيقال: هو لك شريك من أجل أنه أعان وإن لم يكن له ملك شيء منه.
وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ) يقول: ما لله من شريك في السماء ولا في الأرض
(وَمَا لَهُ مِنْهُمْ) من الذين يدعون من دون الله (مِنْ ظَهِيرٍ) من عون بشيء.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
بَيَّن(١) تعالى أنه الإله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لا نظير له ولا شريك له، بل هو المستقل بالأمر وحده، من غير مشارك ولا منازع ولا معارض، فقال :﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي : من الآلهة التي عبدت من دونه ﴿لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ﴾، كما قال تبارك وتعالى :﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣].
وقوله :﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ﴾ أي : لا يملكون شيئا استقلالا ولا على سبيل الشركة، ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ أي : وليس لله من(٢) هذه الأنداد من ظهير يستظهر به في الأمور، بل الخلق كلهم فقراء إليه، عبيد لديه.
قال قتادة في قوله :﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾، من عون يعينه بشيء.
١ - في ت، س، أ: "يبين"..
٢ - في ت: "في"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: هَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ إِبْلِيسٍ حِينَ امْتَنَعَ مِنَ السُّجُودِ لِآدَمَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٦٢]، ثُمَّ قَالَ: (١) ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الْأَعْرَافُ: ١٧] وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَعَهُ حَوَّاءُ، هَبَطَ (٢) إِبْلِيسُ فَرحا بِمَا أَصَابَ مِنْهُمَا، وَقَالَ: إِذَا أَصَبْتُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ مَا أَصَبْتُ، فَالذُّرِّيَّةُ أَضْعَفُ وَأَضْعَفُ. وَكَانَ ذَلِكَ ظَنًّا مِنْ إِبْلِيسَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ إِبْلِيسُ: "لَا أُفَارِقُ ابْنَ آدَمَ مَا دَامَ فِيهِ الرُّوحُ، أعدُه (٣) وأُمَنّيه وَأَخْدَعُهُ". فَقَالَ اللَّهُ: "وَعِزَّتِي لَا أَحْجُبُ عَنْهُ التَّوْبَةَ مَا لَمْ يُغَرغِر بِالْمَوْتِ، وَلَا يَدْعُونِي إِلَّا أَجَبْتُهُ، وَلَا يَسْأَلُنِي إِلَّا أَعْطَيْتُهُ، وَلَا يَسْتَغْفِرُنِي إِلَّا غَفَرْتُ لَهُ". رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ مِنْ حُجَّةٍ.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: وَاللَّهِ مَا ضَرَبَهُمْ بِعَصَا، وَلَا أَكْرَهَهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَمَا كَانَ إِلَّا غُرُورًا وَأَمَانِيَّ دَعَاهُمْ إِلَيْهَا فَأَجَابُوهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ﴾ أَيْ: إِنَّمَا سَلَّطْنَاهُ عَلَيْهِمْ ليظهرَ أَمْرُ مَنْ هُوَ مُؤْمِنٌ بِالْآخِرَةِ وَقِيَامِهَا وَالْحِسَابِ فِيهَا وَالْجَزَاءِ، فيُحسِنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا، مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ أَيْ: وَمَعَ حِفْظِهِ ضَلّ مَنْ ضَلّ مِنَ اتِّبَاعِ إِبْلِيسَ، وَبِحِفْظِهِ وَكِلَاءَتِهِ سَلِم مَنْ سَلِمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَتْبَاعِ الرُّسُلِ.
﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢)﴾
(١) في ت، س: "وقال".
(٢) في أ: "أهبط".
(٣) في ت، س: "أغره".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢٢ - ٢٣ } ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ * وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾
أي :﴿قُلْ﴾ يا أيها الرسول، للمشركين باللّه غيره من المخلوقات، التي لا تنفع ولا تضر، ملزما لهم بعجزها، ومبينا لهم بطلان عبادتها :﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي : زعمتموهم شركاء للّه، إن كان دعاؤكم ينفع، فإنهم قد توفرت فيهم أسباب العجز، وعدم إجابة الدعاء من كل وجه، فإنهم ليس لهم أدنى ملك ف ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ على وجه الاستقلال، ولا على وجه الاشتراك، ولهذا قال :﴿وَمَا لَهُمْ﴾ أي : لتلك الآلهة الذين زعمتم ﴿فِيهِمَا﴾ أي : في السماوات والأرض، ﴿مِنْ شِرْكٍ﴾ أي : لا شرك قليل ولا كثير، فليس لهم ملك، ولا شركة ملك.
بقي أن يقال : ومع ذلك، فقد يكونون أعوانا للمالك، ووزراء له، فدعاؤهم يكون نافعا، لأنهم - بسبب حاجة الملك إليهم - يقضون حوائج من تعلق بهم، فنفى تعالى هذه المرتبة فقال :﴿وَمَا لَهُ﴾ أي : للّه تعالى الواحد القهار ﴿مِنْهُمْ﴾ أي : من هؤلاء المعبودين ﴿مِنْ ظَهِيرٍ﴾ أي : معاون ووزير يساعده على الملك والتدبير.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٢ - ٢٣} ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾.
أي: ﴿قُلْ﴾ يا أيها الرسول، للمشركين بالله غيره من المخلوقات، التي لا تنفع ولا تضر، ملزما لهم بعجزها، ومبينا لهم بطلان عبادتها: ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: زعمتموهم شركاء لله، إن كان دعاؤكم ينفع، فإنهم قد توفرت فيهم أسباب العجز، وعدم إجابة الدعاء من كل وجه، فإنهم ليس لهم أدنى ملك فـ ﴿لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ﴾ على وجه الاستقلال، ولا على وجه الاشتراك، ولهذا قال: ﴿وَمَا لَهُمْ﴾ أي: لتلك الآلهة الذين زعمتم ﴿فِيهِمَا﴾ أي: في السماوات والأرض، ﴿مِنْ شِرْكٍ﴾ أي: لا شرك قليل ولا كثير، فليس لهم ملك، ولا شركة ملك.
بقي أن يقال: ومع ذلك، فقد يكونون أعوانا للمالك، ووزراء له، فدعاؤهم يكون نافعا، لأنهم - بسبب حاجة الملك إليهم - يقضون حوائج من تعلق بهم، فنفى تعالى هذه المرتبة فقال: ﴿وَمَا لَهُ﴾ أي: لله تعالى الواحد القهار ﴿مِنْهُمْ﴾ أي: من هؤلاء المعبودين ﴿مِنْ ظَهِيرٍ﴾ أي: معاون ووزير يساعده على الملك والتدبير.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
وَزْنَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.
شِرْكٍ
شَرَاكَةٍ فِي الخَلْقِ.
ظَهِيرٍ
مُعِينٍ.

إعراب الآية ٢٢ من سورة سبأ

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٢٠]

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فيه أربع أوجه من القراءات: قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وأبو عمرو وابن كثير وابن عامر يروى عن مجاهد وَلَقَدْ صَدَّقَ «١» بالتخفيف. عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ بالرفع. ظَنَّهُ بالنصب. وقرأ ابن عباس ويحيى بن وثاب والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي صَدَّقَ بالتشديد، وقرأ أبو الهجهاج: ولقد صدق عليهم إبليس ظنه «٢» بنصب إبليس ورفع ظنه، قال أبو حاتم: لا وجه لهذه القراءة عندي والله جلّ وعزّ أعلم. قال أبو جعفر: وقد أجاز هذه القراءة الفراء وذكرها أبو إسحاق، وقال:
المعنى: صدّق ظنّ إبليس إبليس بما اتّبعوه، والقراءة الرابعة وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ «٣» برفع إبليس وظنّه. والقراءة الأولى وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ معناها في ظنّه. قال أبو إسحاق: هو منصوب على المصدر، والقراءة الثانية وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ بنصب «ظنه» بوقوع الفعل عليه. قال مجاهد: ظنّ ظنّا فكان كما ظن فصدّق ظنّه، وعن ابن عباس قال: إبليس خلق آدم من طين فهو ضعيف وأنا من نار فلأحتنكنّ ذرّيّته إلّا قليلا فكان كما قال. وقال الحسن: ما ضربهم بسوط ولا بعصا، وإنما ظنّ ظنّا فكان كما ظنّ بوسوسته. إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ نصب بالاستثناء، وفيه قولان: أحدهما أنه يراد به بعض المؤمنين فأما ابن عباس فعنه أنه قال: هم المؤمنون كلّهم.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٢١]

وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٢١)
مِنْ زائدة للتوكيد. وأهل التفسير يقولون السلطان الحجّة. إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ وقد علم الله جلّ وعزّ ذلك غيبا، وهذا علم الشهادة الذي تجب به الحجّة هذا قول أكثر أهل اللغة، وهو عند بعضهم مجاز أي ليكون هذا علمه جازى عليه، وقول ثالث، وهو مذهب الفراء يكون المعنى: إلّا لنعلم ذلك عندكم، كما قال: أَيْنَ شُرَكائِيَ [النحل: ٢٧]. أي على قولكم وعندكم.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٢٢]

قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢)
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ في الكلام حذف، والمعنى: قل ادعوا الّذين زعمتم أنّهم آلهة لكم من دون الله لينفعوكم أو ليدفعوا عنكم ما قضاه الله جلّ وعزّ
(١) انظر تيسير الداني ١٤٧، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٥٢٩.
(٢) انظر البحر المحيط ٧/ ٢٦٣.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ١٢١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٢ من سورة سبأ

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فِيهِمَا

(فِيهُمَا) بضم الهاء

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(فِيهِمَا) بكسر الهاء

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

قُلِ ادْعُواْ

(قُلُ) بضم اللام

إدريس عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(قُلِ) بكسر اللام

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٢ من سورة سبأ

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما لَهُمْ فِيهِما مِن شِرْكٍ﴾ يقول: ما لله مِن شريك في السماوات ولا في الأرض، ﴿وما لَهُ مِنهُمْ﴾ قال: مِن الذين دعوا من دون الله ﴿مِن ظَهِيرٍ﴾ يقول: مِن عون بشيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٢٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما لَهُ مِنهُمْ مِن ظَهِيرٍ﴾، يقول: مِن عونٍ مِن الملائكة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ﴾ لكفار مكة: ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أنهم آلهة -يعني: الملائكة الذين عبدتموهم-، فليكشفوا الضُّرَّ الذي نزل بكم مِن الجوع مِن السنين السبع. نظيرها في بني إسرائيل١. أخبر الله عز وجل عن الملائكة أنهم ﴿لا يَمْلِكُونَ﴾ لا يقدرون على ﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ يعني: أصغر وزن النمل ﴿فِي السَّماواتِ﴾ في خلْق السموات، ﴿ولا فِي الأَرْضِ﴾ فكيف يملكون كشف الضر عنكم؟! ﴿وما لَهُمْ فِيهِما﴾ في خلق السموات والأرض ﴿مِن شِرْكٍ﴾ يعني: الملائكة ﴿وما لَهُ مِنهُمْ﴾ مِن الملائكة ﴿مِن ظَهِيرٍ﴾ يعني: عونًا على شيء٢
التخريج
  1. ١يشير إلى قوله: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ ولا تَحْوِيلًا﴾ [الإسراء:٥٦].
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٣١.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: أوثانهم، زعمتم أنهم آلهة ﴿لا يَمْلِكُونَ﴾ لا تملك تلك الآلهة ﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ وزن ذرة ﴿فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ وما لَهُمْ فِيهِما﴾ في السموات والأرض ﴿مِن شِرْكٍ﴾ ما خلقوا شيئًا مما فيهما، وما خلقهما وما فيهما إلا الله، ﴿وما لَهُ مِنهُمْ﴾ أي: وما لله منهم مِن أوثانهم ﴿مِن ظَهِيرٍ﴾ مِن عَوِين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٥٧.
التفسير بالمأثور لسورة سبأ كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٢ من سورة سبأ

٣ وقفات في هذه الآية

  • قل ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ"كل هؤلاء الذين نجاملهم ونتصنع لهم ونتجمل من أجلهم ونهتم بهم ونخاف منهم ونرجوا عطاءهم يا للخيبة لا يملكون مثقال ذرة حتى .

    — عبدالله بلقاسم

  • قوله {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه} وفي سبأ {ادعوا الذين زعمتم من دون الله} لأنه يعود إلى الرب في هذه السورة وقد تقدم ذكره في الآية الأولى وهو قوله {وربك أعلم} وفي سبأ لو ذكر بالكناية لكان يعود إلى الله كما صرح فعاد إليه وبينه وبين ذكره سبحانه صريحا أربع عشرة آية فلما طالت الآيات صرح ولم يكن.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله {قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله} وفي سبحان {من دونه} لأنه في هذه السورة اتصلت الآية بآية ليس فيها لفظ الله فكان الصريح أحسن وفي سبحان اتصل بآيتين فيهما بضعة عشر مرة ذكر الله صريحا وكناية فكانت الكناية أولى وقد سبق ..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

ترجمات معاني الآية ٢٢ من سورة سبأ

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(22) Say, [O Muḥammad], "Invoke those you claim [as deities] besides Allāh." They do not possess an atom's weight [of ability] in the heavens or on the earth, and they do not have therein any partnership [with Him], nor is there for Him from among them any assistant.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال