الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله﴾ أي : قل يا محمد لهؤلاء الجاحدين من قومك : ادعوا من زعمتم أنه شريك لله فاسألوهم يفعلوا بكم بعض ما فعل بهؤلاء الذين تقدم ذكرهم من خير ونعمة فإنهم لا يملكون زنة مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، ﴿وما لهم فيها من شرك﴾ أي : فليس يملكون شيئا على الانفراد ولا على الشركة، فكيف يكون من هذه حاله شريكا لمن يملك جميع ذلك، وإذا لم تقدر آلهتكم على شيء من ذلك فأنتم مبطلون في دعواكم. فمفعول زعمتم جملة محذوفة دل عليها الخطاب، والتقدير : الذين زعمتم أنهم ينصرونكم من دون الله، يعني الملائكة لأنهم عبدوهم من دون الله وزعموا أنهم ينصرونهم.
ثم قال :﴿وما له منهم من ظهير﴾ أي : وما لله جل ذكره من آلهتهم من عوين على خلق شيء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى