الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ : مفعولُه الأولُ محذوفٌ هو عائدُ الموصولِ، والثاني أيضاً محذوفٌ، قامَتْ صفتُه مَقامَه. أي : زَعَمْتموهم شركاءَ مِنْ دونِ الله. ولا جائزٌ أَنْ يكونَ " مِنْ دون " هو المفعولَ الثاني ؛ إذ لا يَنْعَقِدُ منه مع ما قبلَه كلامٌ. لو قلتَ :" هم من دونِ الله " أي : مِنْ غيرِ نيةِ موصوفٍ لم يَجُزْ. ولولا قيامُ الوصفِ مَقامَه أيضاً لم يُحْذَفْ ؛ لأنَّ حَذْفَه اختصاراً قليلٌ. على أنَّ بعضَهم مَنَعَه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى