الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقولُه تعالى :﴿قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُمْ مِّن دُونِ الله﴾ يريدُ : الأصْنَامَ والملائِكَةَ ؛ وذَلِكَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الملائِكَةَ ؛ وَهَذِهِ آيَةٌ تَعْجِيزٍ وَإقَامَةِ حُجَّةٍ ؛ ويروى أَنَّ الآيةَ نَزَلَتْ عِنْدَ الجُوعِ الَّذِي أَصَابَت قُرَيشاً، ثُمَّ جَاءَ بصِفة هؤلاَءِ الذين يَدْعُونهم آلِهَةً أنَّهُمْ لاَ يَمْلِكُونَ مُلْكَ اخْتِرَاعٍ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ ؛ وأنَّهُمْ لاَ شِرْكَ لَهُمْ فِيهِمَا، وهذَانِ نَوْعَا المُلْكِ : إمَّا اسْتِبْدَادٌ وَإمَّا مُشَارَكَةٌ ؛ فَنَفَى جَمِيعَ ذَلِكَ وَنَفَى أنْ يَكُونَ مِنْهُم لِلَّهِ تعالى مُعِينٌ فِي شَيْءٌ، و«الظَّهِيرُ » المُعينُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى