تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿ولا تنفع الشفاعة عنده﴾ عند الله ﴿إلا لمن أذن له﴾ أي : لا يشفع الشافعون إلا للمؤمنين. ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم. . . .﴾ الآية. قال يحيى : إن أهل السماوات والأرض لم يسمعوا الوحي فيما بين عيسى ومحمد ؛ فلما بعث الله جبريل بالوحي إلى محمد سمع أهل السماوات صوت الوحي مثل جر السلاسل على الصخور -أو الصفا- فصعق أهل السماوات مخافة أن تقوم الساعة، فلما فرغ من الوحي، وانحدر جبريل جعل كلما يمر بأهل سماء فزع عن قلوبهم –يعني : خلى عنها- فسأل بعضهم بعضا -يسأل أهل كل سماء الذين فوقهم إذا خلى عن قلوبهم ماذا قال ربكم ؟ فيقولون الحق ؛ أي : هو الحق- يعنون : الوحي(١).
قال محمد : وقيل : إن تأويل ﴿فزع عن قلوبهم﴾ أي : كشف الله الفزع عن قلوبهم.
١ ينظر الحديث بروايات في البخاري –التفسير- سورة سبأ (٤٨٠) (٨/٣٩٨فتح)، وأبو داود في السنة (٥/١٥) والطبري (٢٢/٦٢)، والدر المنثور (٥/٢٣٦)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى