تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قل من يرزقكم من السموات والأرض ) فالرزق من السموات هو المطر، ومن الأرض هو النبات.
وقوله :( قل الله ) يعني : إن لم يقولوا : إن رازقنا هو الله تعالى، فقل أنت إن رازقكم هو الله تعالى.
وقوله :( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ) فإن قيل :" أو " في كلام العرب للشك، فكيف تستقيم كلمة أو في هذا الموضع ؟ ولا يجوز لأحد أن يشك أنه على الهدى أو على الضلال، والجواب عنه من وجوه : أحدها : ما ذكره الفراء وهو : أو ها هنا بمعنى الواو، والألف صلة، فكأنه قال :" وإنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين " يعني : نحن على الهدى وأنتم في الضلال. قال أبو الأسود الدؤلي شعرا :
فقيل : ما شككت، وقرأ قوله تعالى :( وإنا أو إياكم لعلى هذى أو في ضلال مبين ). وروى معنى هذا القول عن عكرمة.
والجواب الثاني : أن قوله :( وإنا أو إياكم ) خرج على شدة الاستبصار، وعلى طريق المناصفة في الكلام، كالرجل يقول لغيره : أحدنا كاذب، فهل من سامع ؟ وهو متيقن أن الصادق هو، والكاذب صاحبه. وكذلك يقول المولى لعبده عند شدة الغضب : تعال ننظر أينا يضرب صاحبه، وهو يعلم أنه هو الذي يضرب غلامه.
والثالث : ما روي عن قتادة أنه فال معنى الآية : ما نحن وأنتم على طريقة واحدة، بل أحدنا على الهدى، والآخر على الضلالة، ثم المهتدى من الفريقين معلوم، والضال من الفريقين معلوم، وهذا القول قريب من الأول، وهو حسن.
وقوله :( قل الله ) يعني : إن لم يقولوا : إن رازقنا هو الله تعالى، فقل أنت إن رازقكم هو الله تعالى.
وقوله :( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ) فإن قيل :" أو " في كلام العرب للشك، فكيف تستقيم كلمة أو في هذا الموضع ؟ ولا يجوز لأحد أن يشك أنه على الهدى أو على الضلال، والجواب عنه من وجوه : أحدها : ما ذكره الفراء وهو : أو ها هنا بمعنى الواو، والألف صلة، فكأنه قال :" وإنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين " يعني : نحن على الهدى وأنتم في الضلال. قال أبو الأسود الدؤلي شعرا :
| يقول الأرذلون بنو قشير | طوال الدهر لا تنسى عليا ؟ |
| أحب محمدا حبا شديدا | وعباسا وحمزة والوَصِيّا |
| فإن يك حبهم رشدا أُصِبْه | وفيهم أسوة إن كان غيا |
والجواب الثاني : أن قوله :( وإنا أو إياكم ) خرج على شدة الاستبصار، وعلى طريق المناصفة في الكلام، كالرجل يقول لغيره : أحدنا كاذب، فهل من سامع ؟ وهو متيقن أن الصادق هو، والكاذب صاحبه. وكذلك يقول المولى لعبده عند شدة الغضب : تعال ننظر أينا يضرب صاحبه، وهو يعلم أنه هو الذي يضرب غلامه.
والثالث : ما روي عن قتادة أنه فال معنى الآية : ما نحن وأنتم على طريقة واحدة، بل أحدنا على الهدى، والآخر على الضلالة، ثم المهتدى من الفريقين معلوم، والضال من الفريقين معلوم، وهذا القول قريب من الأول، وهو حسن.