لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل ﴿قل من يرزقكم من السموات والأرض﴾ يعني المطر والنبات ﴿قل الله﴾ يعني إن لم يقولوا إن رزاقنا هو الله فقل : أنت إن رازقكم هو الله ﴿وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين﴾ معناه ما نحن وأنتم على أمر واحد بل أحد الفريقين مهتد والآخر ضال، وهذا ليس على طريق الشك بل جهة الإلزام والإنصاف في الحجاج، كما يقول القائل أحدنا كاذب، وهو يعلم أنه صادق وصاحبه كاذب فالنبي ﷺ ومن اتبعه على الهدى ومن خالفه في ضلال فكذبهم من غير أن يصرح بالتكذيب ومنه بيت حسان :
أتهجوه ولست له بكفءفشركما لخيركما الفداء
وقيل أو بمعنى الواو، ومعنى الآية إنا لعلى هدى وإنكم لفي ضلال مبين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى