تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾ أي : يوم القيامة، يجمع [ بين ](١) الخلائق في صعيد واحد، ثم يفتح بيننا بالحق، أي : يحكم بيننا بالعدل، فيجزي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. وستعلمون يومئذ لمن العزة والنصرة والسعادة الأبدية، كما قال تعالى :﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ. فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ. وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ [الروم: ١٤ - ١٦] ؛ ولهذا قال تعالى :﴿وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ أي : الحاكم(٢) العادل العالم بحقائق الأمور.
١ - زيادة من ت..
٢ - في ت، أ: "الحكام"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى