كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ كَلاَّ﴾ ؛ أي قُل لَهم أرُونِي الَّذينَ ألْحَقْتُمُوهُمْ بالله تعالَى وجعلتمُوهم شركاءَ اللهِ في العبادةِ ؛ هل لَهم قدرةٌ على الْخَلْقِ والأمرِ، وهل يرزُقون ويخلُقون ؟ وقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿كَلاَّ﴾ كلمة رَدْعٍ وزَجْرٍ ؛ أي ارتَدِعُوا عن مقالَتِكم وانْزَجِرُوا ؛ فإنَّكم لا تَقدِرُونَ أن تجعَلُوا للهِ شُركاءَ، ﴿بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحْكِيمُ﴾ ؛ أي المنيعُ الغالِبُ لكلِّ شيءٍ، الْحَكِيْمُ في تدبيرهِ لخلقِه، فأنَّى يكونُ له شريكٌ في مُلْكِهِ. وَقِيْلَ : معناهُ : قل أرُونِي الذين ألحقتُموهم باللهِ في العبادة شُركاءَ هل يَرزُقونَ ويَخلُقون ؟ كَلاَّ ؛ لا يرزُقون ولا يخلُقون، بل الذي يخلُقُ ويرزقُ هو اللهُ العزيز في مُلكهِ، الحكيمُ في أمرهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى