فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم أمره الله سبحانه أن يورد عليهم حجة أخرى ليظهر بها ما هم عليه من الخطأ فقال :﴿قُلْ : أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ شُرَكَاء﴾ أي ألحقتموهم بالله شركاء له، وهذه الرؤية هي القلبية فيكون شركاء هو المفعول الثالث، ويجوز أن تكون هي البصرية ويكون شركاء منتصبا على الحال، وأريد بأمرهم بإراءته الأصنام مع كونها بمرأى منه ﷺ إظهار خطأهم وإطلاعهم على بطلان رأيهم، أي أرونيها لأنظر أي صفة فيها اقتضت إلحاقها بالله تعالى في استحقاق العبادة، وفيه مزيد تبكيت لهم بعد إلزامهم الحجة، ثم رد عليهم ما يدعونه من الشركاء وأبطل ذلك فقال :
﴿كَلا بَلْ﴾ أي ارتدعوا عن دعوى المشاركة بل المنفرد بالإلهية ﴿هُوَ اللهُ الْعَزِيزُ﴾ بالقهر والغلبة ﴿الْحَكِيمُ﴾ بالحكمة الباهرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى