مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ لما ذكر الرسالة بين الحشر.
وقال :﴿قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون﴾ قد ذكرنا في سورة الأعراف أن قوله :﴿لا تستأخرون﴾ يوجب الإنذار، لأن معناه عدم المهلة عن الأجل ولكن الاستقدام ما وجهه ؟ وذكرنا هناك وجهه ونذكر ههنا أنهم لما طلبوا الاستعجال بين أنه لا استعجال فيه كما لا أمهال، وهذا يفيد عظم الأمر وخطر الخطب، وذلك لأن الأمر الحقير إذا طالبه طالب من غيره لا يؤخره ولا يوقفه على وقت بخلاف الأمر الخطير

تفسير هذه الآية من كتب أخرى