التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وهنا أمر الله - تعالى - رسوله ﷺ - أن يرد عليهم ردا فيه كل معانى التهديد والوعيد فقال :﴿قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾ و ﴿مِّيعَادُ﴾ يجوز أن يكون مصدرا مرادا به الوعد، وأن يكون اسم زمان، والإِضافة للبيان.
والمراد بالساعة الوقت الذى هو فى غاية القلة. وليس ما اصطلح عليه النسا من كونها اى : قل لهم - ايها الرسول الكريم - لا تتعجلوا - ايها الكافرون - ما أخبرتكم عنه من أن يوم القيامة آت لا ريب فيه، ومن أن العاقبة الطيبة ستكون لنا لا لكم ؛ فإن لكم ميقاتا محدا، وموعدا معلوما، يأذن الله - تعالى - بحلول وبانتهاء حياتكم وببعثكم.. ﴿لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً﴾ من الزمان ﴿وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾ عنه ساعة كما قال - تعالى - :﴿إِنَّ أَجَلَ الله إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ وكما قال - سبحانه - :﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى