فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
وجملة :﴿لاَّ تَسْتَئَخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾ صفة لميعاد، أي هذا الميعاد المضروب لكم لا تتأخرون عنه، ولا تتقدّمون عليه، بل يكون لا محالة في الوقت الذي قد قدّر الله وقوعه فيه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر عن مجاهد في قوله :﴿وَمَا أرسلناك إِلاَّ كَافَّةً لّلنَّاسِ﴾ قال : إلى الناس جميعاً. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة قال : أرسل الله محمداً إلى العرب، والعجم، فأكرمهم على الله أطوعهم له. وأخرج هؤلاء عنه في قوله :﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَن نُّؤْمِنَ بهذا القرءان﴾ قال : هذا قول مشركي العرب كفروا بالقرآن، وبالذي بين يديه من الكتب، والأنبياء.