مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ﴾ أي أبو جهل وذووه ﴿لَن نُّؤْمِنَ بهذا القرءان وَلاَ بالذى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي ما نزل قبل القرآن من كتب الله أو القيامة والجنة والنار حتى إنهم جحدوا أن يكون القرآن من الله، وأن يكون لما دل عليه من الإعادة للجزاء حقيقة ﴿وَلَوْ ترى إِذِ الظالمون مَوْقُوفُونَ﴾ محبوسون ﴿عِندَ رَبّهِمْ يَرْجِعُ﴾ يرد ﴿بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القول﴾ في الجدال أخبر عن عاقبة أمرهم ومآلهم في الآخرة فقال لرسول الله ﷺ أو للمخاطب : ولو ترى في الآخرة موقفهم وهم يتجاذبون أطراف المحاورة ويتراجعونها بينهم لرأيت العجب فحذف الجواب ﴿يَقُولُ الذين استضعفوا﴾ أي الأتباع ﴿لِلَّذِينَ استكبروا﴾ أي للرؤوس والمقدمين ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ لولا دعاؤكم إيانا إلى الكفر لكنا مؤمنين بالله ورسوله

تفسير هذه الآية من كتب أخرى